استقبل وزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني الوفد اللبناني – السوري المشترك، الذي أطلعه على نتائج الاجتماعات والمعاينات الميدانية التي أجراها على مدى يومين، في إطار متابعة مشروع إعادة الربط السككي بين لبنان وسوريا وربط مرفأ طرابلس بالشبكة الحديدية السورية عبر محطة العكاري وصولًا إلى حمص. وضم الوفد السوري معاون وزير النقل لشؤون النقل البري ورئيس الهيئة العامة للسكك الحديدية محمد رحال، ومدير النقل البري علي أسبر، ومعاون مدير الخطوط الحديدية إسماعيل الشرم، ونضال عبد القادر عن الخطوط الحديدية – فرع طرطوس، ومدير المنشآت الثابتة في الخطوط الحديدية أحمد الشوا. أما الوفد اللبناني، فضم رئيس مجلس الإدارة المدير العام للمؤسسة العامة لسكك الحديد والنقل المشترك زياد شيا، والمهندس الاستشاري رامي خوري من مكتب رفيق الخوري وشركاه – مهندسون استشاريون. وخلال اللقاء، عرض الوفد أمام رسامني حصيلة الجولة الميدانية التي شملت خط السكك الحديدية داخل مرفأ طرابلس والمسار الممتد باتجاه الحدود اللبنانية، وصولًا إلى محطة العكاري في الجانب السوري، إضافة إلى التقييم الأولي للواقع الفني للمسار والعوائق التي تحتاج إلى معالجة. وأظهرت المعاينات أن التعديات على المسار اللبناني المستهدف محدودة وقابلة للإزالة، فيما باشرت المؤسسة العامة لسكك الحديد والنقل المشترك الإجراءات اللازمة لمعالجتها، بما في ذلك توجيه إنذارات إلى المخالفين، تمهيدًا لتنظيف المسار وتأمينه. وعلى الجانب السوري، تبين أن المقطع الممتد من الحدود اللبنانية إلى محطة العكاري، بطول يقارب 5 كيلومترات، يحتاج إلى إعادة تأهيل البنية الترابية ومد السكك الحديدية، فيما تبقى التعديات عليه محدودة ويمكن معالجتها بالتنسيق مع الجهات السورية المختصة. كما أطلع الوفد رسامني على محضر الاجتماع الرسمي الذي وقعه الجانبان، والذي يشكل إطارًا للانتقال إلى المرحلة التالية من العمل، من خلال مواصلة التنسيق الفني والإداري، وتبادل المواصفات الفنية للخطوط الحديدية اللبنانية والسورية، واستكمال الدراسات المتعلقة بالمسار ومتطلبات إعادة الربط. وأكد رسامني أهمية البناء على نتائج المعاينات والانتقال إلى خطوات عملية ومدروسة على الأرض، مشددًا على أن إعادة ربط مرفأ طرابلس بالشبكة الحديدية السورية تمثل خطوة أساسية نحو تعزيز دور المرفأ في حركة النقل والتجارة الإقليمية، وفتح آفاق أوسع أمام ربط لبنان بمحيطه عبر شبكة نقل متكاملة.