في ظل عودة تدريجية لعدد من العائلات إلى بلداتها وقراها في جنوب لبنان، لا تبدو العودة إلى المنازل نهاية رحلة النزوح، بل بداية مرحلة جديدة من التحديات المرتبطة بإعادة تأهيل البنى التحتية واستعادة الخدمات الأساسية ومصادر الرزق. وأشارت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان "اليونيفيل" إلى أن العودة إلى المنزل ليست سوى الخطوة الأولى بالنسبة إلى العديد من العائلات، في وقت لا تزال فيه مسألة استعادة الخدمات الأساسية وإصلاح البنى التحتية، ولا سيما شبكات المياه والكهرباء، إلى جانب دعم مصادر الرزق، تتصدر هواجس المجتمعات المحلية التي تحاول استعادة حياتها الطبيعية. وأكدت اليونيفيل أنها تواصل العمل مع السلطات المحلية والشركاء من أجل تكوين صورة أوضح عن احتياجات السكان، والمساهمة في دعم الجهود الرامية إلى تلبيتها، ضمن حدود قدراتها وإمكاناتها. وأرفقت اليونيفيل مواقفها بصور توثق جانبًا من تواصل عناصرها مع الأهالي والمجتمعات المحلية والأنشطة الداعمة للسكان في جنوب لبنان، في وقت تتواصل فيه محاولات إعادة الحياة إلى المناطق المتضررة. وتأتي هذه الجهود في وقت لا تزال فيه تداعيات المواجهات التي شهدها الجنوب تلقي بثقلها على عدد من البلدات، مع أضرار طالت المنازل والطرقات ومرافق خدمية أساسية. وكانت اليونيفيل قد أشارت في وقت سابق إلى أن بعض العائلات العائدة تواجه أضرارًا واسعة في البنى التحتية ومحدودية في الوصول إلى المياه والكهرباء والمدارس والمرافق الصحية، بالتوازي مع استمرار عمل قواتها لدعم الاستقرار ومساندة المجتمعات ضمن نطاق مهمتها.