رفضت اللجنة الوطنية لانتخابات المجلس الوطني الفلسطيني في لبنان الآلية الجاري العمل عليها لاختيار ممثلي اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، وطالبت بوقف الإجراءات الأحادية وفتح حوار وطني شامل يفضي إلى انتخابات ديمقراطية مباشرة، أو إلى آلية توافقية عادلة وشفافة عند تعذر إجرائها. جاء ذلك خلال مؤتمر صحافي نظمته اللجنة، اليوم الاثنين 14 أيلول/سبتمبر، تابعه بوابة اللاجئين الفلسطينيين، تحت عنوان "الانتخابات الفلسطينية والقرار الوطني"، في مقر نقابة الصحافة اللبنانية، بحضور شخصيات سياسية فلسطينية ولبنانية ونشطاء وممثلين عن وسائل الإعلام. وتناول المؤتمر الاستحقاق الانتخابي الفلسطيني وآليات توسيع المشاركة الشعبية، وأهمية تفعيل الحوار الوطني لتوحيد الموقف الفلسطيني، إلى جانب آليات التسجيل المقترحة والتحديات التي تواجه إجراء الانتخابات وسبل تجاوزها بما يضمن أوسع مشاركة ممكنة، ولا سيما للاجئين والجاليات الفلسطينية في الخارج وفي لبنان خصوصاً. وأكد المشاركون ضرورة الإسراع في إجراء انتخابات المجلس الوطني، باعتبارها استحقاقاً وطنياً من شأنه تجديد المؤسسات الفلسطينية وتعزيز وحدة القرار، مشددين على أن المجلس الوطني يمثل الإطار الشرعي والتمثيلي للشعب الفلسطيني في مختلف أماكن وجوده. عبد الهادي: الشعب مصدر التمثيل وقال عضو اللجنة الوطنية لانتخابات المجلس الوطني الفلسطيني في لبنان أحمد عبد الهادي إن اللجنة ترفض تشكيل مجمع انتخابي من دون توافق وطني شامل، يتولى اختيار حصة لبنان من أعضاء المجلس الوطني. وأضاف عبد الهادي في كلمة ألقاها خلال المؤتمر: "إننا نرفض تشكيل مجمع انتخابي من دون توافق وطني شامل ليقوم باختيار حصة لبنان من أعضاء المجلس الوطني، والبالغة 28 عضواً، لأن هذه الآلية لا تحقق المشاركة الوطنية المطلوبة". ويُشار إلى أن بيان اللجنة المكتوب ذكر أن حصة لبنان تبلغ 18 عضواً، ما يشكل اختلافاً في الرقم المعلن بين الكلمة التي أُلقيت خلال المؤتمر والنص الصادر عن اللجنة. وأكد عبد الهادي أن اعتراض اللجنة لا يستهدف أشخاصاً أو فصيلاً بعينه، وإنما يطاول المنهج والآلية اللذين يحرمان الفلسطينيين في لبنان من حقهم الطبيعي في المشاركة الحقيقية باختيار ممثليهم. وقال: "الشعب هو مصدر التمثيل، واللاجئون الفلسطينيون في لبنان هم أصحاب الحق الأصيل في اختيار ممثليهم في المجلس الوطني"، وشدد على أن الأولوية يجب أن تكون لإجراء انتخابات ديمقراطية حقيقية ومباشرة. وأضاف أن المؤتمر ينعقد في مرحلة بالغة الحساسية والخطورة بالنسبة إلى القضية الفلسطينية، وفي ظل تحديات ومخاطر غير مسبوقة تواجه الفلسطينيين في الوطن والشتات، فضلاً عن الضغوط الأمنية والسياسية والإنسانية المتزايدة. ورأى أن الحاجة الأساسية في هذه المرحلة تتمثل في استعادة الوحدة، وتوسيع دائرة المشاركة الوطنية وإعادة بناء المؤسسات على قاعدة تمثيل الشعب وإرادته، محذراً من خطوات تعمق الانقسام أو تكرّس الإقصاء والتفرّد. وتابع: "المجلس الوطني الفلسطيني ليس ملك فصيل أو جهة، بل هو المؤسسة التي يُفترض أن تمثل الشعب الفلسطيني في الوطن والشتات، وتستمد شرعيتها وقوتها من إرادة الفلسطينيين أنفسهم." ودعا عبد الهادي إلى وقف الإجراءات الأحادية وفتح حوار وطني فلسطيني جاد وعاجل في لبنان، تشارك فيه القوى والفصائل والفعاليات والشخصيات الوطنية والمجتمعية، للاتفاق على آلية ديمقراطية وتشاركية لاختيار ممثلي فلسطينيي لبنان. وأوضح أن تعذر إجراء انتخابات مباشرة يجب ألا يقود إلى التعيين أو الاحتكار، بل إلى توافق وطني على آلية تمثيلية عادلة وشفافة، تشرف عليها لجنة تحضيرية وطنية مستقلة وذات صدقية، وتتيح أوسع مشاركة للفصائل والقوى والمستقلين والكفاءات المجتمعية. وشدد على أن تحرك اللجنة لا يهدف إلى تعطيل الانتخابات، بل إلى إنجاحها وضمان أن يكون تجديد المؤسسات الوطنية حقيقياً وديمقراطياً وتشاركياً، بما يعزز شرعية المجلس الوطني ووحدته ومكانته. وأكد أن اللجنة ليست في مواجهة مع أحد، ولا تستهدف فصيلاً أو مؤسسة أو شخصية بعينها، ولا تحمل أجندة خاصة أو شخصية، وإنما تقف على مسافة واحدة من مختلف القوى، وينتهي دورها عند تحقيق هدفها المتمثل في الوصول إلى مشاركة وطنية واسعة وآلية ديمقراطية لاختيار ممثلي الفلسطينيين في لبنان. وقال إن اللجنة ستواصل في المرحلة المقبلة استخدام الوسائل السياسية والإعلامية والشعبية والجماهيرية السلمية لشرح موقفها الرافض للتفرّد والإقصاء والتعيين، وتوسيع دائرة الحوار مع الفصائل والقوى والشخصيات والفعاليات والمؤسسات الفلسطينية. واختصر عبد الهادي موقف اللجنة بالقول: "رسالتنا واضحة: نريد انتخابات لا تعييناً". صلاح صلاح: الانتخابات يجب أن تسبقها تفاهمات وطنية من جهته، قال عضو المجلس الوطني الفلسطيني صلاح صلاح لبوابة اللاجئين الفل