أصدر العراق وفرنسا بياناً مشتركاً اليوم الاثنين، في ختام زيارة رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي إلى باريس بدعوة من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون. وترأس الزيدي وفدا رفيع المستوى خلال الزيارة التي استمرت ليومين، بهدف تعزيز الشراكة الاستراتيجية وعلاقات الصداقة بين بغداد وباريس. 1. يعرب رئيس مجلس الوزراء العراقي ورئيس الجمهورية الفرنسية عن رؤيتهما المشتركة لتعزيز الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط، استناداً إلى الالتزام المتبادل باحترام السيادة الوطنية، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، وحسن الجوار، ووحدة الأراضي، واحترام القانون الدولي، ودعم الحلول الدبلوماسية للأزمات والتهديدات الأمنية التي تواجهها المنطقة. وأعرب رئيس مجلس الوزراء عن شكره وتقديره لفرنسا على دعمها المستمر للعراق على مدى سنوات، ولاسيما في المواجهة المشتركة لإرهاب تنظيم داعش. 2. أشاد رئيس الجمهورية الفرنسية بالتزام العراق بسياسة خارجية متوازنة، وبالدور الذي يضطلع به في بناء الجسور، وتشجيع الحوار، وتعزيز التعاون الإقليمي. وأكد الجانبان أهمية مواصلة الحوار والجهود المشتركة لخفض حدة التوترات الإقليمية وضمان أمن المنطقة واستقرارها، كما أكدا الإسهام المهم لمؤتمر بغداد للتعاون والشراكة في دعم الاستقرار والتكامل الإقليميين. 3. أشاد رئيس الجمهورية الفرنسية بجهود رئيس مجلس الوزراء العراقي والحكومة العراقية في حصر السلاح بيد الدولة، مؤكداً أن هذه الخطوة تمثل ركناً أساسياً في تعزيز سلطة القانون وترسيخ سيادة الدولة. 4. أكد رئيس مجلس الوزراء العراقي ورئيس الجمهورية الفرنسية أهمية تعزيز مشاريع الاستدامة والربط الإقليمي وتنويع مسارات التصدير وسلاسل الإمداد، بما يضمن أمن الطاقة الإقليمي واستقرار شبكات نقل الطاقة، كما شددا على ضرورة تعزيز ارتباط العراق بأوروبا وفرنسا. 5. جدد الجانبان التزامهما بالأمن البحري وحرية الملاحة بوصفها مبدأً أساسياً من مبادئ القانون الدولي، بما توجبه اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، كما جددا التزامهما ودعمهما للجهود الرامية إلى تعزيز حرية الملاحة في مضيق هرمز. 6. جدد الجانبان التزامهما بمواصلة تعزيز العلاقات العراقية–الفرنسية بما يخدم الشعبين العراقي والفرنسي، وفي إطار اتفاقية الشراكة الاستراتيجية الثنائية الموقعة عام 2023، والتي من المقرر أن يصادق عليها العراق قريباً، بعد أن سبق أن صادقت عليها فرنسا. مشهد من مراسم استقبال الزيدي في مبنى متحف الجيوش الفرنسية (واع) 7. وانطلاقاً من الدور الإيجابي الذي تضطلع به فرنسا بدعم الاستقرار الدولي، اتفق رئيس مجلس الوزراء العراقي ورئيس الجمهورية الفرنسية على تعزيز التعاون العسكري ومواصلته، بما في ذلك تطوير القدرات العراقية في مجال حماية الحدود ودعم سيادة العراق على كامل أراضيه، وذلك بعد انتهاء مهام التحالف الدولي، وضمن إطار ثنائي يحترم سيادة البلدين، يتم الاتفاق عليه مستقبلاً. 8. أكد رئيس مجلس الوزراء العراقي التزام حكومته بمواصلة التحقيقات وإحالة المسؤولين عن الهجوم الذي استهدف القوات الفرنسية في 11 آذار إلى العدالة، والذي أسفر عن مقتل الرائد أرنو فريون (Arnaud Frion) وإصابة خمسة جنود فرنسيين على الأراضي العراقية. 9. اتفق الجانبان على اعتماد خارطة طريق استراتيجية بشأن مشتريات القوات المسلحة العراقية المستقبلية من منظومات التسليح التي توفرها الشركات الفرنسية، ورحبا بتوقيع خطاب نوايا بين وزارة الدفاع العراقية وشركة HARMATTAN AI الفرنسية بشأن منظومات الدفاع الجوي ذاتية التشغيل، كما أعلن رئيس مجلس الوزراء العراقي عزمه على دعم المباحثات بين الشركات الفرنسية ووزارة الدفاع العراقية في مجالات الدفاع أثناء التنقل الجوي، ومنظومات المدفعية، ومنظومات مكافحة الطائرات المسيّرة (C-UAS)، ومنظومات الدفاع الجوي والمراقبة. 10. جدد الجانبان التأكيد على الهدف المشترك المتمثل في مواصلة تطوير العلاقات الاقتصادية بين البلدين، وفي هذا السياق، عُقد في باريس منتدى اقتصادي بحضور 50 ممثلاً عن الشركات الفرنسية وبمشاركة عدد من قادة الأعمال، لبحث سبل تعزيز العلاقات التجارية والاستثمارية بين البلدين، ولا سيما في القطاعات ذات الأهمية الاستراتيجية لكليهما، ومنها أمن الطاقة، والبنية التحتية، والصناعة، والدفاع، والخدمات، والرعاية الصحية. 11. شدد الجانبان على أهمية دعم برامج الحكومة العراقية في مكافحة الفساد، وأكدا أن هذه الجهود الوطنية تمثل ركيزة أساسية لتعزيز سلطة القانون وتوفير بيئة استثمارية آمنة وجاذبة للشركات الدولية ورؤوس الأموال. 12. وقعت الحكومة العراقية وشركة توتال إنرجيز إعلان نوايا لإطلاق عدد من مشاريع الطاقة في العراق في مجالي الكهرباء والنفط، تتضمن استثمارات واسعة النطاق تهدف إلى زيادة إنتاج العراق من النفط، وتعزيز كفاءة استخدا