نشرت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية تقريراً جديداً تناولت فيه التطورات الميدانية في مرتفعات علي الطاهر جنوب لبنان، زاعمة أن الجيش الإسرائيلي استكمل عملياته في المنطقة ودمّر آخر نفقين تابعين لـ"حزب الله"، فيما يستعد، بحسب التقرير، لمرحلة جديدة قد تتخذ شكل حرب عصابات ضدّ قواته. وذكر التقرير الذي ترجمهُ "لبنان24" أنَّ مقاتلي وحدة "يهلوم" التابعة لسلاح الهندسة القتالية وقوات لواء الكوماندوز، العاملة تحت قيادة الفرقة 36، فجّروا ليل الخميس - الجمعة آخر نفقين ضمن شبكة تحت الأرض في علي الطاهر، وصفها التقرير بأنها أحد المشاريع الرئيسية التي أقامتها إيران و"حزب الله" في جنوب لبنان. وبحسب "معاريف"، استُخدم النفقان خلال العقدين الماضيين منشأة للقيادة والسيطرة تابعة لقوة "بدر" في "حزب الله" جنوب لبنان. وأشار التقرير إلى أن العمليات العسكرية غيّرت طبيعة مرتفعات علي الطاهر وتضاريسها، على غرار ما حصل في مرتفعات الشقيف والقنطرة، إذ تحولت أجزاء من قمم المرتفعات، وفق الرواية الإسرائيلية، إلى حفر وفوهات كبيرة نتيجة عمليات التفجير. واعتبرت الصحيفة أن هذه المواقع شكّلت على مدى نحو 20 عاماً أصولاً عسكرية مهمة لـ"حزب الله"، وكانت جزءاً من منظومة أوسع أُعدت، بحسب إسرائيل، لاستخدامها في أي مواجهة واسعة تشمل محاولة التقدم نحو الجليل وصولاً إلى منطقة حيفا. وزعم التقرير أن التطورات الأخيرة وضعت "حزب الله" أمام واقع عسكري صعب في جنوب لبنان، خصوصاً بعد خسارته مواقع في بلدات ومناطق عدة، بينها مارون الراس وبنت جبيل والخيام والقنطرة وكفركلا والناقورة ومجدل زون، إلى جانب تدمير 15 مساراً للأنفاق ضمن ما وصفته الصحيفة بمشروع "مدن الملجأ". ورأت "معاريف" أن هذه التطورات، إلى جانب النزوح الواسع من جنوب لبنان، والظروف الإقليمية المرتبطة بإيران، والمفاوضات المباشرة التي تقول الصحيفة إن إسرائيل تجريها مع الحكومة اللبنانية، وضعت "حزب الله" أمام ضغوط غير مسبوقة. كذلك، قالت الصحيفة إن الجيش الإسرائيلي يُبقي حالياً ما يقارب فرقتين عسكريتين في لبنان، إضافة إلى انتشار قوات من فرقة "باشان" في مزارع شبعا وجبل الشيخ. ووفق التقرير، ستبقى الفرقة 36، في المرحلة الحالية وعلى الأقل حتى انتهاء فترة الأعياد اليهودية، ضمن خط دفاع متقدم في منطقة الشقيف. أما الفرقة 91، فتنتشر، بحسب التقرير، في المنطقة الممتدة من البحر حتى سفوح مزارع شبعا، وتستعد للبقاء عملياتياً في لبنان خلال فصل الشتاء. وأشار التقرير إلى أن المستوى السياسي الإسرائيلي سيكون مطالباً باتخاذ قرار بشأن حجم القوات التي ستبقى في لبنان وطريقة انتشارها، استناداً إلى الخطط التي سيقدمها الجيش. وبحسب التقديرات الإسرائيلية التي نقلتها "معاريف"، فإن "حزب الله"، رغم الضربة القاسية التي تلقاها والضغوط الداخلية التي يواجهها في لبنان، لم يتراجع بصورة نهائية، ولا يُتوقع أن يفعل ذلك قريباً. وزعمت الصحيفة أن الحزب أدرك خلال معركة علي الطاهر صعوبة تحويل المواجهة هناك إلى رمز تعبوي شبيه بـ"كربلاء"، بعدما كان يحاول في البداية، وفق التقرير، بناء سردية قتالية حول المنطقة. وأضاف التقرير أن نحو 50 عنصراً من "حزب الله" كانوا داخل الأنفاق التي طوقتها القوات الإسرائيلية، زاعماً أن الحزب تراجع لاحقاً باتجاه مناطق في البقاع وصور والضاحية الجنوبية لبيروت بهدف تقليص خسائره. وذكر التقرير أن الجيش الإسرائيلي يستعدّ لاحتمال انتقال الحزب قريباً إلى أسلوب حرب العصابات ضد قواته الموجودة في جنوب لبنان، موضحاً أنَّ بدء موسم الضباب قد يساعد مجموعات صغيرة على التحرك عبر الأودية وزرع العبوات الناسفة أو تفخيخ المنازل والمباني في المناطق التي تنتشر فيها القوات الإسرائيلية، فضلاً عن احتمال استخدام مبانٍ ومواقع مرتفعة شمال ما تسميه إسرائيل "الخط الأصفر" لتنفيذ عمليات قنص. ولهذا السبب، تقول الصحيفة إن الجيش الإسرائيلي ينفذ بصورة شبه يومية عمليات جوية ومدفعية تستهدف مواقع يشتبه بوجود عبوات ناسفة فيها، في محاولة لتفجيرها قبل تحرك القوات البرية في تلك المناطق. وبحسب "معاريف"، استُخدم النفقان خلال العقدين الماضيين منشأة للقيادة والسيطرة تابعة لقوة "بدر" في "حزب الله" جنوب لبنان. وأشار التقرير إلى أن العمليات العسكرية غيّرت طبيعة مرتفعات علي الطاهر وتضاريسها، على غرار ما حصل في مرتفعات الشقيف والقنطرة، إذ تحولت أجزاء من قمم المرتفعات، وفق الرواية الإسرائيلية، إلى حفر وفوهات كبيرة نتيجة عمليات التفجير. واعتبرت الصحيفة أن هذه المواقع شكّلت على مدى نحو 20 عاماً أصولاً عسكرية مهمة لـ"حزب الله"، وكانت جزءاً من منظومة أوسع أُعدت، بحسب إسرائيل، لاستخدامها في أي مواجهة واسعة تشمل محاولة التقدم نحو الجليل وصولاً إلى منطقة حيفا. ورأت "معاريف" أن هذه التطورات، إلى جانب النزوح الواسع من