اتخذ قاض اتحادي ثان قراراً يمنع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب من تنفيذ قاعدة جديدة من هيئة البريد تهدف إلى تشديد شروط التصويت البريدي، ولكن المحكمة العليا الأميركية لا تزال تدرس طلباً من الإدارة بإلغاء أمر قضائي منفصل يمنع تطبيق القاعدة. ويأتي قرار القاضي الاتحادي كارل نيكولز في واشنطن، الذي صدر في وقت متأخر أمس الأحد، في الوقت الذي يخوض فيه الجمهوريون معركة للاحتفاظ بالسيطرة على مجلسي الكونجرس خلال انتخابات التجديد النصفي المقررة في الثالث من تشرين الثاني/ نوفمبر. ويدعو ترامب، الذي يزعم أن هزيمته في الانتخابات الرئاسية لعام 2020 كانت نتيجة تزوير واسع النطاق في عملية التصويت، منذ سنوات إلى فرض قيود على التصويت عبر البريد. ووافق القاضي نيكولز على طلب من الحزب الديموقراطي بإصدار أمر قضائي أولي يوقف العمل بالقاعدة، التي وصفها الحزب بأنها تدخل غير قانوني من الحكومة الاتحادية في إدارة الانتخابات. وكتب القاضي أن القاعدة الجديدة قد تجعل التصويت بالبريد أصعب لبعض الأشخاص، وأن القاعدة الجديدة تتجاوز صلاحيات هيئة البريد الأمريكية. وقال نيكولز: "لا يوجد قانون يمنح هيئة البريد سلطة إصدار أجزاء أساسية من القاعدة". التصويت البريدي في أميركا (أرشيفية). وتنص القاعدة على إلزام الولايات بتقديم قائمة بالناخبين المؤهلين لتلقي بطاقات الاقتراع البريدية إلى هيئة البريد ووضع رموز شريطية (باركود) فريدة على مظاريف بالطاقات الصادرة والعائدة. ولحث نيكولز على منع تطبيق القاعدة، كتب الديمقراطيون في مذكرة قضائية بتاريخ 25 آب/ أغسطس "لم يسن الكونجرس أي تشريع يمنح هيئة البريد أو الرئيس صلاحية التدخل في قرارات الولايات بشأن من يجب أن يتلقى بطاقة اقتراع عبر البريد أو كيفية تصميم مظاريف الاقتراع البريدي". وقال محامو وزارة العدل، الذين يمثلون الإدارة، إنَّ هيئة البريد لا تسعى "لانتزاع السيطرة" على إدارة الانتخابات الاتحادية وإن الولايات ستحتفظ بسلطة تحديد من المؤهل للتصويت. وتسمح جميع الولايات الخمسين بشكل ما من أشكال التصويت عبر البريد، من بينها 29 ولاية تسمح للناخبين بطلب الإدلاء بأصواتهم عبر البريد دون تقديم سبب، وثماني ولايات تجري انتخاباتها بالكامل عبر البريد.