تشهد كندا تحولاً متسارعاً في علاقاتها التجارية، يتجلى على مستويين متوازيين: مقاطعة شعبية متنامية للمنتجات الأميركية تعيد تشكيل رفوف السوبرماركت، وتحرك حكومي نحو تعميق العلاقة مع الاتحاد الأوروبي. وقال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، الأحد، إن بلاده تسعى إلى "تحالف فريد" مع الاتحاد الأوروبي، نافياً في الوقت ذاته أي طموح للانضمام إلى عضوية الكتلة الأوروبية، بحسب ما نقلته رويترز. أظهر تقرير لرويترز أن حركة "اشترِ كندياً" التي انطلقت العام الماضي عقب فرض الرئيس الأميركي دونالد ترامب رسوماً جمركية على السلع الكندية، تصاعدت في الأسابيع الأخيرة إثر انهيار المحادثات التجارية بين البلدين. وقال جيانكارلو تريماركي، رئيس متجر "فينسيز ماركت" المستقل في أونتاريو، إن 90 بالمئة من المنتجات في متاجره الأربعة باتت كندية، مشيراً إلى أنه استبدل مصدر توريد الفراولة من الولايات المتحدة بمزارع في كيبيك. وتراجعت حصة الولايات المتحدة من واردات كندا للخضراوات إلى 62.6 % في تموز/يوليو، مقارنة بـ69 % في الشهر ذاته من عام 2023، بحسب بيانات حكومية كندية استندت إليها رويترز. وأفاد غوردون دين، مالك سلسلة "مايك دين لوكال غروسر" العاملة في أونتاريو وكيبيك الريفيتين، بأن متاجره باتت تبيع كميات أكبر من المنتجات الواردة من إسبانيا والبرازيل وهندوراس. من جهتها، تستثمر الحكومة الكندية نحو 3 مليارات دولار كندي (نحو 2.2 مليار دولار أميركي، وفق سعر الصرف السائد) على مدى عقد لبناء بيوت زجاجية تعزز الإنتاج المحلي خلال أشهر الشتاء القاسية. في موازاة ذلك، قال كارني، في تصريحات للصحافيين، إن كندا "لن تصبح عضواً في الاتحاد الأوروبي"، لكنها ستبدأ محادثات لإرساء "تحالف فريد" يقوم على "قيم وأولويات مشتركة ونقاط قوة متكاملة". وذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن كندا والاتحاد الأوروبي يبحثان تسهيل حركة السلع والخدمات والعمالة في قطاعات استراتيجية كالطاقة والذكاء الاصطناعي والدفاع والمعادن الحرجة، إضافة إلى مشاريع مشتركة لمد كابلات بحرية وبناء مراكز بيانات وشبكات أقمار صناعية. وأكد مكتب كارني أنه سيتوجه الأسبوع المقبل إلى فرنسا وبريطانيا، وسيلقي كلمة أمام البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ، فيما سيلتقي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 20 أيلول/سبتمبر. ورداً على هذه التطورات، وصف ترامب كندا، الأحد، بأنها "أسوأ دولة للتعامل معها"، مكرراً نيته فرض رسوم جمركية جديدة على السيارات والشاحنات وقطع الغيار الكندية اعتباراً من كانون الثاني/يناير المقبل. 1. تراجعت حصة الولايات المتحدة من واردات كندا للخضراوات إلى 62.6 بالمئة في تموز/يوليو، من 69 بالمئة في الشهر ذاته من عام 2023.2. متاجر "فينسيز ماركت" في أونتاريو باتت تضم نحو 90 بالمئة من المنتجات الكندية.3. الحكومة الكندية تستثمر نحو 3 مليارات دولار كندي على مدى 10 سنوات لبناء بيوت زجاجية تعزز الإنتاج الغذائي المحلي.4. كارني سيخاطب البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ الأسبوع المقبل، ويلتقي ماكرون في 20 أيلول/سبتمبر.5. ترامب يعتزم فرض رسوم جمركية جديدة على السيارات والشاحنات وقطع الغيار الكندية اعتباراً من كانون الثاني/يناير المقبل.