تثير عملية تسجيل عقارات في منطقة بر الياس – البقاع علامات استفهام قانونية وقضائية، بعدما وقّعت يمنى سعد، التي تولّت أمانة سر السجل العقاري في البقاع بالإنابة، قرار التسجيل رغم أن العقارات لا تزال، وفق المعلومات، موضع نزاع قضائي لم يُحسم حتى اليوم. وبحسب معلومات «ليبانون ديبايت»، تولّت سعد مهامها بالإنابة عن أمينة السجل العقاري ماريا الخير، التي أخذت إجازة، وخلال الأسبوعين الماضيين وقّعت قرار تسجيل العقارات المعنية. وتكمن المفارقة في أن ماريا الخير كانت قد رفضت سابقًا توقيع عملية التسجيل نفسها، فيما لا يزال النزاع المتعلق بملكية العقارات وأحقيات الإرث قائمًا أمام الجهات المختصة. ولا يقف الملف، بحسب المعلومات، عند حدود النزاع على الملكية والإرث، إذ تحيط ببعض المستندات والمعاملات المرتبطة به شبهات جدية تتعلق بوجود تزوير واحتيال. وأمام هذه المعطيات، تُطرح أسئلة أساسية بشأن كيفية تسجيل عقارات لا يزال النزاع على ملكيتها وأحقيات الإرث فيها قائمًا، وكيف اتُّخذ قرار التسجيل في ظل الشبهات المحيطة ببعض مستندات الملف، ولماذا لم يُنتظر الحسم القضائي قبل توقيع القرار. وتضع القضية علامات استفهام إدارية وقانونية تستوجب التحقيق لتحديد المسؤوليات وكشف حقيقة ما جرى، كما تضع الملف برسم القضاء والجهات الرقابية، وبرسم رئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام، في عهد يُفترض أن يكون عنوانه الإصلاح ومكافحة الفساد. وفي انتظار ما ستكشفه التحقيقات، تبقى الأسئلة مفتوحة: من المستفيد من قرار تسجيل هذه العقارات؟ ومن يقف خلف الملف؟ وإذا ثبتت شبهات التزوير والاحتيال، فمن يتحمل المسؤولية؟ وما هو الثمن؟