رفع وزير المالية وعضو المجلس الوزاري الإسرائيلي للشؤون السياسية والأمنية بتسلئيل سموتريتش سقف التهديدات تجاه طهران، معتبرًا أن اشتداد الضغوط الاقتصادية على النظام الإيراني قد يدفعه إلى التصعيد العسكري، ومؤكدًا أن إسرائيل تستعد لهذا الاحتمال دفاعيًا وهجوميًا، وأن ردها في حال تحرك إيران عسكريًا يجب أن يشمل ضربة قاسية لبنيتها التحتية للطاقة. وبحسب تقرير نشره موقع "معاريف أونلاين" الإسرائيلي، رأى سموتريتش أن ازدياد الضغط الاقتصادي على النظام الإيراني قد يدفع طهران إلى اختيار التصعيد العسكري بدلًا من التراجع. وخلال حديثه في بودكاست "على المعنى" مع تمير دورتال، تطرق سموتريتش إلى احتمال وصول النظام الإيراني إلى مرحلة يشعر فيها بأنه محاصر اقتصاديًا، وقال إنه إذا وقع مثل هذا التصعيد، فينبغي لإسرائيل أن ترد بقوة. وقال: "حسنًا، عندها سندمر له كل بنيته التحتية للطاقة، في الداخل والخارج". وربط سموتريتش بين الوضع الاقتصادي في إيران واستقرار النظام، معتبرًا أنه إذا وصل الإيرانيون إلى مرحلة "لا يبقى لديهم ما يخسرونه، ولا ما يأكلونه، ولا ما يشربونه"، فإن ذلك قد يشعل تحركًا ضد النظام. كما تطرق إلى كيفية إدارة إسرائيل عدة جبهات قتالية في وقت واحد، معتبرًا أن من المنطقي ترتيب الأولويات بدل فتح جميع الجبهات بالتزامن. وقال: "هناك منطق في ترتيب الجبهات"، مضيفًا: "يمكنني أن أفهم منطقًا يقول: اسمع، لست بحاجة إلى كل الانفجارات في جميع الجبهات الآن". وتتقاطع تصريحات سموتريتش مع تقديرات ظهرت مؤخرًا داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، تفيد بأن الضغوط الاقتصادية والعسكرية على إيران قد تدفعها في مرحلة معينة نحو التصعيد. وبحسب ما أورده المراسل العسكري في "معاريف" آفي أشكنازي، فإن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تدرك مستوى الإحباط المتزايد في طهران، وكذلك لدى حماس وحزب الله والجهاد الإسلامي، على خلفية عدم قدرتهم على تغيير صورة الوضع الإقليمي. وتتعرض إيران، وفق التقرير، لضغوط كبيرة أيضًا نتيجة النشاط الأميركي ضدها، ولا سيما في محيط مضيق هرمز. وتقدّر المؤسسة الأمنية الإسرائيلية أن الأضرار التي لحقت بإيران بعد 40 يومًا من القتال وضعت النظام أمام خيارات أكثر صعوبة على المستويين الاقتصادي والعسكري. وقال مسؤول عسكري: "اليوم على النظام الإيراني أن يقرر أين يضع الدولار المتبقي لديه: على الخبز والكهرباء للمواطنين، أم يشتري منظومات دفاع جوي لمواجهة هجوم آخر إذا وقع عليه". وأضاف أن امتناع إيران حتى الآن عن إطلاق هجوم جديد باتجاه إسرائيل ليس أمرًا عرضيًا. وقال: "هم يدركون أن إطلاق النار باتجاه إسرائيل سيؤدي إلى قتال عالي الوتيرة. وإلى جانب الضرر العسكري، سيؤدي ذلك إلى مزيد من الضرر الاقتصادي وإلى أضرار بالبنية التحتية". وتقدّر المؤسسة الأمنية الإسرائيلية أن مثل هذا السيناريو قد يصبح أكثر احتمالًا إذا شعرت القيادة الإيرانية بأن الضغوط الداخلية تتصاعد إلى درجة تثير الخشية من اندلاع احتجاجات واسعة في الشوارع. وفي الجيش الإسرائيلي، يشددون على أنه رغم الوضع الصعب الذي تمر به إيران، فإن كل يوم يمر يمنحها أيضًا فرصة لمحاولة إعادة بناء قدراتها العسكرية وتحسينها، ولهذا السبب يستمر مستوى التأهب المرتفع في مواجهة طهران. وقال مسؤول عسكري: "نحن والأميركيون نتابع ما يحدث في إيران". وأضاف: "الجيش الإسرائيلي مستعد بقوة دفاعيًا وهجوميًا في مواجهة إيران، حتى إذا وقع التدهور العسكري خلال ساعة أو يوم أو شهر". وبذلك، تربط إسرائيل بين الضغط الاقتصادي المتصاعد على إيران واحتمال انتقاله إلى مواجهة عسكرية جديدة، فيما تكشف تصريحات سموتريتش والتقديرات الأمنية المرافقة لها أن البنية التحتية الإيرانية للطاقة ستكون في صلب بنك الأهداف الإسرائيلي إذا تحولت الضغوط الحالية إلى مواجهة مفتوحة.