في خضمّ النقاشات السياسية المتصاعدة في لبنان، شدد وزير العدل عادل نصار على ضرورة تحصين الديمقراطية والمؤسسات الدستورية، مؤكدًا أن الاختلاف داخل مجلس النواب يشكل جزءًا طبيعيًا من الحياة السياسية ولا ينبغي اعتباره تهديدًا للسلم الأهلي. وقال نصار في حديث لـ"ليبانون ديبايت": "الديمقراطية هي الأساسية، وبالرغم من الصعاب التي مررنا بها، بقيت موجودة، ويجب أن نحصّنها". وأوضح أن العمل داخل المؤسسات الدستورية يجب أن يبقى ضمن الأطر الديمقراطية، لافتًا إلى أن مسألة بقاء الحكومة من عدمه تُحسم عبر التصويت داخل مجلس النواب، وهو أمر طبيعي في الحياة البرلمانية. وشدد على أن ما لا يجوز المساس به هو "استمرارية الجمهورية واستمرارية الديمقراطية"، باعتبارهما أساس الدولة، مشيرًا إلى أن ممارسة النواب لدورهم الرقابي والتشريعي، وما يرافقها من نقاش واختلاف في وجهات النظر، لا تعني بالضرورة وجود انقسام يهدد الاستقرار. وأضاف: "نحن نحافظ على العمل الديمقراطي بالبرلمان. الموضوع ليس انقسامًا أو لا، داخل البرلمان هناك نواب يقومون بواجبهم الديمقراطي، وهذا هو العمل الديمقراطي الطبيعي". وفي هذا السياق، حذّر نصار من اعتبار أي خلاف سياسي أو نقاش داخل مجلس النواب تهديدًا للسلم الأهلي، معتبرًا أن هذا الربط "خطأ كبير جدًا"، ومؤكدًا ضرورة تطبيق القوانين على الجميع واحترام القواعد الديمقراطية. وختم وزير العدل بالتشديد على أهمية ترك المؤسسات الدستورية تقوم بواجباتها ضمن صلاحياتها، بما يحافظ على انتظام الحياة السياسية ويضمن استمرار العمل الديمقراطي والمؤسساتي في البلاد.