الميكانيزم بين الجمود وإعادة الهيكلة.. هل تقترب من نهاية دورها في لبنان؟ تواجه لجنة «الميكانيزم»، المكلفة بمراقبة وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل، مرحلةً دقيقةً وسط اتهامات بالعجز وتراجع فاعليتها، بالتزامن مع حديث عن توجه أميركي نحو استبدالها بإطار تفاوضي أضيق. وأُنشئت اللجنة، المعروفة رسميًّا باسم «لجنة الإشراف والمراقبة على وقف الأعمال العدائية»، بموجب اتفاق وقف إطلاق النار الموقع في 27 تشرين الثاني 2024، كإطار تنسيقي غير مباشر بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية-فرنسية ومشاركة قوات «اليونيفيل». وتتولى اللجنة رصد الخروقات، ومتابعة الانسحاب الإسرائيلي، ودعم انتشار الجيش اللبناني جنوب الليطاني، والتحقق من خلو المنطقة من السلاح والبنى العسكرية غير التابعة للدولة. وبدأت اجتماعاتها في الناقورة خلال كانون الأول 2024، فيما عقدت خلال 2025 أكثر من 13 اجتماعًا، قبل توسيع التمثيل في نهاية العام ليشمل شخصيات مدنية. وفي شباط 2026، عُقد الاجتماع السابع عشر لبحث الخروقات الجوية والبرية ومسائل إعادة الانتشار. لكن اللجنة دخلت خلال النصف الثاني من 2026 مرحلةً من الجمود بسبب الخلافات بشأن تنفيذ الاتفاق ونزع السلاح، وسط معطيات عن إعداد واشنطن لجنةً أمنيةً وعسكريةً ثلاثيةً تضم الجيشين اللبناني والإسرائيلي والجانب الأميركي. كما واجهت «الميكانيزم» انتقادات بسبب استمرار الخروقات الإسرائيلية، وتباطؤ التصاريح الإنسانية، فضلًا عن خلافات بين الأطراف المشاركة، ولا سيما بين إسرائيل وفرنسا، ما أضعف دورها وأدى إلى تعطيل اجتماعاتها. ومع هذه التطورات، بات مستقبل اللجنة موضع تساؤل، في ظل احتمال الانتقال إلى آلية جديدة تتولى إدارة المرحلة المقبلة بين لبنان وإسرائيل.