أعادت تصريحات الممثّلة الفرنسية ميمي ماتي عن إصابتها بـمتلازمة ذيل الفرس تسليط الضوء على حالة عصبية نادرة قد تُؤثّر في جذور الأعصاب الموجودة أسفل العمود الفقري. قد تبدأ الأعراض بآلام أسفل الظهر والساقين، لكنَّها من الممكن أن تترافق أيضاً مع اضطرابات في الحركة، الإحساس، وظائف المثانة والأمعاء. تكمن خطورتها الأساسية في احتمال تعرّض جذور الأعصاب لضرر لربّما يُصبح دائماً إذا استمر الضغط عليها دون علاج مناسب. متلازمة ذيل الفرس ومضاعفاتها العصبية (Pexels) لا يُشير إسم المتلازمة إلى مرض يُصيب الحبل الشوكي نفسه، بل إلى مجموعة من جذور الأعصاب الموجودة في الجزء السفلي من القناة الشوكية. بعد انتهاء الحبل الشوكي تبقى هذه الجذور داخل القناة الشوكية في أسفل الظهر وتتجمّع بشكل يُشبه ذيل الحصان، فمن هنا جاءت تسميتها. تُنتج هذه الجذور العصبية أدواراً في الحركة والإحساس بالساقين، كما ترتبط الأعصاب الموجودة بهذه المنطقة بوظائف أعضاء الحوض بما في ذلك الوظائف الجنسية. تحدث متلازمة ذيل الفرس عندما تتعرّض هذه الجذور لضغط شديد أو أذية ومن أسبابها المعروفة الإنزلاق الغضروفي القطني الشديد، تضيّق أو ضغط كبير داخل القناة الشوكية. وجود بعض الأعراض العصبية كاضطرابات التبوّل أو فقدان الإحساس في منطقة العجان أو ضعف الساقين، يجعل الحالة أكثر إلحاحاً من آلام أسفل الظهر أو عرق النسا المعتاد. قد تشمل الأعراض ألماً أسفل الظهر يمتد إلى إحدى الساقين أو كلتيهما يترافق مع التنميل أو اضطرابات أخرى في الإحساس، إضافةً إلى ضعف بعضلات الساقين. في الحالات الأكثر شدّة، قد يُواجه المريض صعوبة بالمشي أو الحركة. ومن أكثر العلامات إثارة للقلق ظهور اضطرابات جديدة في وظائف المثانة أو الأمعاء مثل فقدان الإحساس بمنطقة العجان الواقعة بين الأعضاء التناسلية والشرج وقد تحدث أيضاً اضطرابات في التحكّم بالأمعاء. لا تظهر جميع هذه الأعراض بالضرورة لدى كلّ مريض، لكنَّ وجود الأعراض العصبية الجديدة أو المتفاقمة يستوجب تقييماً طبّياً عاجلاً. إضطرابات في الإحساس والتحكّم بالمثانة (Pexels) لعلّ الجراحة العاجلة ضرورية أحيانًا للحدّ من خطر تفاقم الضرر العصبي ولا تعني الإصابة بمتلازمة ذيل الفرس أنَّ كلّ مريض يحتاج بالضرورة إلى الجراحة نفسها أو إلى التدخّل بالطريقة ذاتها، إذ يعتمد العلاج على السبب، شدّة الضغط، الأعراض ونتائج الفحوصات. تختلف النتائج بين المرضى كما فرص التعافي بحسب مدى تضرّر الأعصاب ومدّة استمرار الأعراض قبل بدء العلاج. يلجأ الطبيب إلى التصوير الطبّي وبالرنين المغناطيسي عند الإشتباه بالحالة لِتحديد مصدر الضغط على جذور الأعصاب وتقييم مدى خطورته. من المهم التمييز بين متلازمة ذيل الفرس الحادّة التي قد تُشكل حالة إسعافية وبين الحالات المزمنة أو المتقدّمة التي من المحتمل أن تكون لها مسارات علاجية مختلفة.