أعلن الحرس الثوري الإيراني، اليوم الاثنين، إسقاط مسيّرة أميركية متطورة من طراز "إم كيو 1" فوق مضيق هرمز، في وقت تتراجع فيه حركة السفن عبر الممر البحري الاستراتيجي، بالتزامن مع تعثر المسار الإقليمي الهادف إلى تنظيم العبور فيه. وأظهرت بيانات أولية لتتبع حركة السفن انخفاض عدد سفن نقل البضائع العابرة للمضيق إلى أعداد في خانة الآحاد، فيما كانت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية قد أفادت، أمس الأحد، بإصابة سفينة بمقذوف مجهول أثناء عبورها مضيق هرمز. وفي موازاة ذلك، قال وزير الطاقة العُماني سالم العوفي إن مضيق هرمز سيُفتح، مرجحًا أن تكون الاضطرابات الحالية قصيرة الأمد، ومشيرًا إلى ضرورة تنويع نقاط الخروج وإيجاد خيارات تصدير بديلة عبر عُمان أو اليمن. كما حذر من أن الارتفاع الشديد في أسعار النفط والغاز الطبيعي المسال "ليس مستدامًا للجميع". ويأتي ذلك بعد تأجيل اجتماع كان مقررًا، الاثنين، في سلطنة عُمان بين إيران ودول خليجية لبحث ملف مضيق هرمز. وقال وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي إن الاجتماع أُرجئ "حرصًا على التوافق". وكان مسؤولون إيرانيون قد أعلنوا أن طهران ستشارك في الاجتماع لعرض اتفاق مع عُمان بشأن تنظيم مسارات الملاحة عبر المضيق، فيما نقلت وكالة "فارس" عن مسؤول في وزارة الخارجية الإيرانية أن التأجيل جاء بطلب من بعض دول المنطقة وبقرار مشترك بين طهران ومسقط، على أن يجري التنسيق لتحديد موعد جديد. وفي المقابل، قال نائب رئيس اللجنة الاقتصادية في البرلمان الإيراني ميثم ظهوريان إن مضيق هرمز لن يُعاد فتحه حتى في حال إتمام الاتفاق بين إيران وعُمان ما لم تُلبَّ الشروط الإيرانية، ومن بينها وقف ما وصفه بـ"العدوان على لبنان" والإفراج عن الأموال المحتجزة. ونقلت شبكة "سي إن إن" عن مصادر مطلعة أن فكرة فرض رسوم إيرانية على السفن العابرة لا تزال مرفوضة على نطاق واسع، مع وجود استعداد للنظر في مساهمات طوعية مرتبطة بتسهيل المرور وتأمين السلامة الملاحية وحماية البيئة. كما أشارت إلى أن مسؤولين في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب يريدون إعادة تركيز أي مفاوضات مستقبلية مع إيران على برنامجها النووي، بدلًا من جعل إعادة فتح مضيق هرمز محور تلك المحادثات. وكان نحو 125 سفينة تجارية كبيرة يعبر المضيق يوميًا قبل اندلاع الحرب مع إيران في 28 شباط، فيما يمثل الممر نحو 20% من الإمدادات اليومية العالمية من النفط الخام والغاز الطبيعي المسال.