أعلنت مصلحة سكك الحديد والنقل المشترك أن وفدين فنيين لبنانيًا وسوريًا عقدا سلسلة اجتماعات ومعاينات ميدانية لمتابعة مشروع إعادة الربط السككي بين البلدين، وربط مرفأ طرابلس بالشبكة الحديدية السورية. وأوضحت المصلحة أن هذه الخطوة تأتي في إطار متابعة نتائج الاجتماع الذي عُقد في دمشق في 25 آب الماضي بين وزير الأشغال العامة والنقل اللبناني فايز رسامني ووزير النقل السوري يعرب بدر. وضم الوفد اللبناني رئيس مجلس الإدارة المدير العام لمصلحة سكك الحديد والنقل المشترك زياد شيا، ومدير مرفأ طرابلس أحمد تامر، والمهندس الاستشاري رامي خوري. أما الوفد السوري فضم معاون الوزير للنقل البري ورئيس الهيئة العامة للسكك الحديدية محمد رحال، ومدير النقل البري علي أسبر، ومعاون مدير الخطوط الحديدية إسماعيل الشرم، ونضال عبد القادر عن الخطوط الحديدية – فرع طرطوس، ومدير المنشآت الثابتة في الخطوط الحديدية أحمد الشوا. وشملت الجولة معاينة خط السكك الحديدية الموجود في مرفأ طرابلس، حيث أبدى الجانب السوري ملاحظات إيجابية بشأن حالته وإمكان الاستفادة منه، على أن تبقى صلاحيته النهائية خاضعة للفحوص الفنية التي يجريها الاستشاري وفقًا للعقد. كما انتقل الوفدان إلى محطة العكاري في الجانب السوري، الواقعة على مسافة تقارب 5 كيلومترات من الحدود اللبنانية، حيث جرى بحث إمكان ربط الخط اللبناني بها، ومنها باتجاه حمص وباقي الشبكة الحديدية السورية. وأوضح الجانب السوري أن اختلاف مقاطع السكك بين الشبكتين لا يشكل عائقًا فنيًا أو تشغيليًا أمام عملية الربط. وخلصت الاجتماعات والمعاينات إلى الاتفاق على مواصلة العمل في المشروع، على أن تتركز المرحلة المقبلة على استكمال الدراسات الفنية للمسار، وتحديد حركة البضائع المتوقعة والجدوى الاقتصادية والكلفة ومصادر التمويل، تمهيدًا لعقد ورشة عمل فنية مشتركة بين الجانبين. وفي حال ثبوت الجدوى وتأمين التمويل اللازم، من شأن المشروع أن يربط مرفأ طرابلس عبر محطة العكاري وحمص بالشبكة الحديدية السورية، بما يعزز دوره في حركة التجارة والنقل الإقليمي، مع إمكان تطوير هذا الربط مستقبلًا ضمن ممر لوجستي إقليمي أوسع.