أثار إطلاق صاروخ «لاو» على منزل في بلدة ساجور شمال إسرائيل حالة من الذعر بين السكان، بعدما ظنّ بعضهم للوهلة الأولى أن صاروخًا أُطلق من لبنان وسقط داخل البلدة، فيما فتحت الشرطة الإسرائيلية تحقيقًا في الحادثة وسط تحذيرات من تفاقم ظاهرة تسرّب أسلحة مسروقة من قواعد الجيش الإسرائيلي إلى منظمات الجريمة. وبحسب تقرير للصحافي شمعون إيفرغان في موقع "mako" الإسرائيلي، أقدم رجل ملثّم ليل السبت على إطلاق صاروخ «لاو» باتجاه منزل في بلدة ساجور الواقعة شمال إسرائيل، قبل أن يفرّ من المكان. وأدى إطلاق الصاروخ إلى أضرار مادية في المنزل، فيما باشرت الشرطة الإسرائيلية تحقيقًا بهدف تحديد هوية المشتبه فيه وتعقّبه. وفي الليلة نفسها، فتحت الشرطة تحقيقًا آخر إثر إطلاق نار باتجاه محل تجاري في مدينة سخنين. ونقل التقرير عن أحد سكان ساجور قوله: «اعتقدنا أنهم أطلقوا صاروخًا من لبنان وسقط في البلدة»، مضيفًا: «هذا تجاوز للخط الأحمر. كان يمكن أن ينتهي الأمر بكارثة كبيرة جدًا». ووفق مصدر مطّلع على تفاصيل القضية، صادرت شرطة المنطقة الشمالية منذ بداية العام مئات القنابل اليدوية المتشظية وصواريخ «لاو» والبنادق وكميات كبيرة من الأسلحة والوسائل القتالية التي سُرقت من قواعد تابعة للجيش الإسرائيلي وبيعت إلى منظمات الجريمة. وأشار المصدر إلى أن تسرّب الأسلحة من الجيش الإسرائيلي إلى منظمات الجريمة يزيد الوضع خطورة. وقال المصدر: «حان الوقت لأن يتخذ الجيش إجراءات صارمة ومشددة للغاية لمنع تسرّب الوسائل القتالية إلى منظمات الجريمة التي تهدد سلامة الجمهور وأمنه». وأضاف: «لا يمكن أن تتجول صواريخ لاو المسروقة من قواعد عسكرية بحرية بين منظمات الجريمة. هذه الوسائل القتالية تصل بسهولة من الجيش إلى المجرمين، وهذه ظاهرة خطيرة للغاية». أما في الحادثة الثانية التي وقعت في سخنين، فأظهر التوثيق، بحسب التقرير، شخصًا يوصف بأنه منخرط في الجريمة وهو يشهر مسدسًا ويطلق النار باتجاه محل تجاري، في الوقت الذي كان رفاقه يقومون بتصويره. وفي كلتا الحادثتين، فتحت الشرطة الإسرائيلية تحقيقًا بهدف الوصول إلى المشتبه فيهم. وتضع الحادثتان مجددًا ظاهرة تسرّب الأسلحة من قواعد الجيش الإسرائيلي إلى أيدي منظمات الجريمة تحت الضوء، ولا سيما مع وصول أسلحة عسكرية من نوع «لاو» إلى استخدامات جنائية داخل مناطق مأهولة، إلى حدّ أن صوت أحدها دفع سكان ساجور إلى الاعتقاد بأن صاروخًا أُطلق من لبنان.