يبدو أن "الأسطورة الحية" الأرجنتيني ليونيل ميسي اختار طريق الاستثمار في الأندية للعودة إلى إسبانيا، وليس من بوابة ناديه التاريخي برشلونة، حيث صنع مجده، ولا مقعد التدريب الذي غالباً ما يكون محطة نجوم كرة القدم بعد الاعتزال. النجم الأرجنتيني توصل إلى اتفاق مبدئي لشراء نادي إلدينسي، المنافس في دوري الدرجة الثانية الإسباني، بعد أن استحوذ في نيسان (أبريل) الماضي على نادي كورنيلا، الذي يلعب في الدرجة الخامسة. الصفقة لم تُغلق نهائياً بعد، إذ ما زالت مرتبطة بالإجراءات القانونية والتعاقدية وموافقة المجلس الأعلى للرياضة الإسباني. ويلاحظ أن ميسي بدأ يرسم لنفسه دوراً جديداً داخل كرة القدم الإسبانية، من لاعب يصنع قيمة الأندية التي يلعب لها إلى مستثمر يحاول امتلاك هذه القيمة. ولا يعدّ إلدينسي من الأندية الكبيرة، فلديه نحو 3500 مشترك موسمي، في مدينة يزيد سكانها قليلًا على 55 ألفاً، وملعب يتسع لنحو 5800 متفرج. ومع ذلك، تحول النادي خلال أيام إلى قصة عالمية بمجرد ارتباط اسمه بميسي. ليونيل ميسي مع منتخب الأرجنتين خلال كاس العالم الماضية. (وكالات) وهنا تكمن قيمة الاستثمار. إذ ان النجم الأرجنتيني المتوج بكأس العالم 2022، لا يشتري المجد الجاهز، بل يدخل إلى أصول كروية صغيرة يمكن رفع قيمتها. فشهرة اللاعب نفسها أصبحت جزءاً من رأس المال؛ اسم ميسي قادر على جذب الإعلام والجمهور والرعاة إلى نادٍ لم يكن يتجاوز تأثيره محيطه المحلي. وهو ما يجعل تجربة كورنيلا مهمة أيضاً. فشراء النادي قبل أشهر لم يكن، وفق التقارير، مجرد خطوة رمزية، بل جزءاً من توجه لبناء حضور في ملكية الأندية. ووفقاً لمجلة "فوربس"، فإن ميسي بدأ ببناء "محفظة ملكية أندية" بينما لا يزال لاعباً، في وقت تقدر فيه ثروته بنحو 1.1 مليار دولار. أما إلدينسي، فسيضعه أمام اختبار مختلف؛ النادي يحتل حالياً المركز العشرين في الدرجة الثانية، ولم يحقق أي فوز في مبارياته الأربع الأولى، فيما تحد قواعد سقف الرواتب الإسبانية من قدرة المالك على ضخ الأموال بلا حدود في سوق الانتقالات.