علم مخبر “سبوت شوت” أن رئيس مجلس النواب نبيه بري ينوي زيارة تركيا قريباً، في خطوة تتجاوز الطابع البروتوكولي إلى محاولة فتح قنوات سياسية جديدة وتوسيع هامش الحركة الإقليمية. وبحسب المعلومات، لا تأتي الزيارة في إطار انتقال بري إلى محور سياسي آخر أو فك ارتباط مع الخيارات التقليدية، بل في سياق قراءة متزايدة داخل البيئة الشيعية بأن الاستمرار في وضع كل الأوراق عند حزب الله وإيران لم يعد خياراً كافياً وحده للمرحلة المقبلة. وتشير المعطيات إلى أن أنقرة باتت تُقرأ كواحدة من العواصم القادرة على فتح مساحات تواصل أوسع، خصوصاً مع تبلور خيارات جديدة داخل الساحة الشيعية نفسها، من دون أن يعني ذلك انقلاباً على التحالفات القائمة بقدر ما يعكس محاولة لتوزيع المخاطر وفتح أكثر من باب إقليمي. وفي هذا المعنى، قد تكون زيارة بري إلى تركيا أول إشارة جدية إلى أن جزءاً من القيادة الشيعية بدأ يفكر في مرحلة لا تُدار فيها العلاقات الخارجية من بوابة واحدة فقط.