قد تتحول السيارة المغلقة أحيانًا إلى فخ قاتل، خصوصًا عند بقائها متوقفة مع استمرار عمل المحرك. وأعادت واقعة مأساوية شهدتها مصر، حيث عُثر على أسرة متوفاة داخل سيارة متوقفة أسفل الطريق الدائري على كورنيش النيل، تسليط الضوء على مخاطر التسمم بالغازات داخل السيارات. وعلى عكس الاعتقاد بأن غاز التبريد هو المسبب الرئيسي لمثل هذه الحوادث، يُعد أول أكسيد الكربون أحد أخطر الغازات التي قد تتسرب إلى مقصورة السيارة. وهو غاز سام عديم اللون والرائحة ينتج عن الاحتراق غير الكامل للوقود. وقد يتسلل أول أكسيد الكربون إلى المقصورة أثناء تشغيل المحرك، خصوصًا في حال وجود خلل أو تسرّب في نظام العادم أو فتحات تسمح بدخول الغازات إلى السيارة. كما يمكن لنظام التهوية أن يسهم في إدخال ملوثات من الخارج إلى المقصورة في ظروف معينة، ما يزيد خطر التعرض لها. وتكمن خطورة أول أكسيد الكربون في أنه يرتبط بالهيموغلوبين في الدم بقوة تفوق الأكسجين بأكثر من 200 مرة، ما يحدّ من قدرة الدم على نقل الأكسجين إلى الدماغ والأعضاء الحيوية. وقد تبدأ أعراض التسمم بالصداع والدوخة والتعب والغثيان، قبل أن تتطور، مع زيادة التعرض، إلى التشوش والضعف وفقدان الوعي، وقد تصل في الحالات الشديدة إلى الوفاة. وتزداد الخطورة لأن الغاز لا لون له ولا رائحة، ما قد يمنع الشخص من إدراك وجوده قبل ظهور الأعراض. أما غازات التبريد المستخدمة في نظام التكييف، فقد يشكل تسرب كميات كبيرة منها في مساحة مغلقة خطرًا أيضًا، إذ يمكن أن تؤدي إلى إزاحة الأكسجين والتسبب بأعراض صحية مختلفة. وقد يشير تراجع كفاءة التبريد أو وجود خلل واضح في نظام التكييف إلى ضرورة فحصه لدى مختص. وتزداد المخاطر مع بعض السلوكيات، أبرزها النوم داخل سيارة متوقفة أثناء تشغيل المحرك، ولا سيما في الأماكن المغلقة أو السيئة التهوية، إضافة إلى إهمال الصيانة الدورية لنظامَي العادم والتكييف. ولتقليل المخاطر، يُنصح بعدم النوم داخل سيارة متوقفة والمحرك يعمل، وتجنب تشغيلها لفترات طويلة في الأماكن المغلقة أو السيئة التهوية، مع إجراء فحوص دورية لنظام العادم والتأكد من عدم وجود أي تسريبات. وفي حال الشعور بصداع أو دوخة أو غثيان مفاجئ أثناء الجلوس في السيارة، ينبغي الخروج فورًا إلى الهواء الطلق وطلب المساعدة الطبية عند الحاجة. أفضل مطارات العالم لعام 2026… مطارات عربية بين المراتب المتقدمة وهذه الدولة تتصدر اللائحة شخير شريكك قد يرهقك أكثر مما تتوقع… لماذا قد تستيقظ وكأنك تعاني من "آثار الثمالة"؟ أوروبا تحت وطأة الحر والمكيفات والمراوح هي الحل المرارة التي تبهج قلبك: كيف تتناول الشوكولاتة الداكنة من دون السقوط في فخّ السعرات؟ كيف تحوّل نيجيرفان بارزاني إلى قناة خلفية بين البيت الأبيض والحرس الثوري؟