وضع معرض أبوظبي الدولي للكتاب 2026 الأطفال واليافعين في قلب دورته الخامسة والثلاثين، التي افتتحت اليوم الأحد في مركز "أدنيك أبوظبي"، عبر برنامج تعليمي يجمع القراءة والكتابة والتراث والتجارب التفاعلية، ويمنح الجيل الجديد دوراً يتجاوز تصفح الكتب إلى المشاركة في صناعة الحكايات. ويبرز في مستهل البرنامج حفل إطلاق كتب أكثر من 150 مؤلفاً شاباً، تتراوح أعمارهم بين 7 و16 عاماً، تنظمه منصة "ليرنر سيركل"، للاحتفاء بمواهبهم في الكتابة والتأليف وتقديم أعمالهم إلى جمهور المعرض. تستضيف منصة "الفراهيدي"، التي تحمل اسم الشخصية المحورية لهذه الدورة، معظم فعاليات البرنامج، وتتوزع أنشطتها بين اكتشاف تاريخ المعرفة العربية، وتحويل التراث إلى قصص معاصرة، وتقديم اللغة العربية بأساليب تفاعلية، وإشراك الأطفال في ابتكار الحكايات وإعادة صياغة نهاياتها. ومن أبرز الجلسات "من لآلئ إلى عوالم خفية"، بمشاركة الكاتبة والرسامة الإماراتية ميثاء الخياط، أول إماراتية تترشح لجائزة "هانس كريستيان أندرسن" في أدب الأطفال. وألّفت الخياط ورسمت نحو 200 كتاب، أُدرج عدد منها في المناهج الإماراتية وتُرجم إلى لغات عدة. معرض أبوظبي للكتاب... قصة 35 دورة منذ عام 1981 ويضم البرنامج أيضاً جلسة "سلسلة الثمانية: مدن المعرفة"، التي تتناول دور المدن والجامعات العربية في إنتاج المعرفة، ونشر أمهات الكتب، وتنشيط حركة الترجمة بين الحواضر عبر العصور. وتقدم تجربة "قصص مايا" ثلاث حكايات مستوحاة من ثقافة المنطقة وتراثها، تجمع بين السرد والحركة واللعب التخيلي ومسرح الدمى والفنون التطبيقية. كما تتيح جلسة "الحكاية حكايتك"، التي تقدمها الدكتورة حمدة البلوشي، للأطفال كتابة نهايات بديلة للقصص، بما ينمي مهاراتهم في التعبير والتفكير الإبداعي. أما جلسة "أين حكايتي في كتب اليافعين؟"، فتمنح المشاركين فرصة مناقشة القضايا التي تمثلهم في الأدب، انطلاقاً من رواية "رسالة من هارفرد" للكاتبة الإماراتية مريم الزرعوني. ويشارك الفائزون بمسابقة "أصدقاء اللغة العربية" لعامي 2024 و2025 في جلسة مخصصة لتعزيز صلة الأجيال الجديدة بلغتهم. ويتعاون البرنامج مع متحف التاريخ الطبيعي أبوظبي ومتحف زايد الوطني في تنظيم جلسات سرد تفاعلية، تربط الأطفال والعائلات بالتاريخ والتراث والطبيعة من خلال التعلم الممتع. من "الكتاب الإسلامي" إلى منصة دولية افتتح معرض أبوظبي الدولي للكتاب دورته الخامسة والثلاثين اليوم تحت شعار "لنقلب الصفحة ونقرأ العالم"، وتستمر فعالياته حتى 18 أيلول/سبتمبر بمشاركة عارضين من 95 دولة ونحو 1500 فعالية ثقافية وفكرية وفنية. وتعود بدايات المعرض إلى عام 1981، حين أُطلق باسم "معرض الكتاب الإسلامي" انطلاقاً من رؤية الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، قبل أن يحمل اسم "معرض أبوظبي الدولي للكتاب" عام 1986، ويترسخ لاحقاً موعداً سنوياً ومنصة تجمع الناشرين والمؤلفين والمترجمين وصناع المحتوى من مختلف أنحاء العالم.