احتفلت بلدية بيت الدين بتدشين ساحة البلدة، بحضور شخصيات سياسية ونيابية وأمنية وروحية وبلدية، وفي مقدمتها النواب: مروان حمادة، جورج عدوان، وفريد البستاني، وممثل عن النائب تيمور جنبلاط، وكيل داخلية الشوف في الحزب التقدمي الاشتراكي الدكتور عمر غنام، وممثل وزير الداخلية والبلديات العميد أحمد الحجار، قائد منطقة جبل لبنان في قوى الأمن الداخلي العميد عبده خليل، وممثل عن المطران مارون عمار المونسنيور عبده أبو كسم. وضم الحضور أيضاً مسؤولي المراكز الأمنية في المنطقة: رئيس مركز مخابرات الشوف العقيد وائل محمود، آمر سرية بيت الدين العقيد حليم الجردي، العقيد إلياس حاتم، رئيس مركز مخابرات بيت الدين المقدّم ريشارد غانم، ورئيس مركز الأمن العام الرائد واصف خطار، إلى جانب رئيس مالية الشوف عادل ذبيان، رئيس اتحاد بلديات الشوف كامل الغصيني، منسق الشوف في حزب القوات اللبنانية جان ميشال عون، عضو المكتب السياسي في حزب الكتائب اللبنانية ريتا بولس، رئيس إقليم الشوف في حزب الكتائب اللبنانية شربل ساسين، رئيس لجنة تجار الشوف إيلي نخله، الشيخان سليم غنام وهلال سلام، والاب ايلي كيوان، رئيس جامعة الـ AUK مارون كرم، رئيس رابطة مخاتير الشوف نبيل عزام، وعدد من رؤساء البلديات والمخاتير والفعاليات. استهل الاحتفال بالنشيد الوطني اللبناني، ثم ألقت عريفة الحفل السيدة راشيل حاتم كلمة ترحيبية. وألقت الشاعرة إلين جان أبي خليل كلمة قدمت خلالها أغنيتها الخاصة "عروس الشوف" إهداءً إلى بلدتها. وألقى رئيس بلدية بيت الدين عبدو كرم كلمة رحّب فيها بالحضور، معرباً عن تقديره لمشاركتهم في هذه المناسبة التي تشكل محطة جديدة في مسيرة العمل البلدي والإنمائي في البلدة. كما استعرض أبرز الإنجازات والمشاريع التي نفذتها البلدية خلال العام. من جهته، ألقى النائب مروان حمادة كلمة حيّا فيها البلدية والمناسبة، وتطرق إلى العلاقة بين بيت الدين وبعقلين وأيام الإمارة في الشوف، وقال: "لم نأتِ لنفتتح ساحة في بلدة عادية، ولا أمام نخبة غير اعتيادية، هذه نخبة حقيقية تمثل لبنان، تمثل لبنان في ما كان، وفي ما يجب أن يكون، وفي ما سيعود، من جهتكم ومن جهتنا".اضاف: "في هذه الساحة استقبلنا البطريرك الراحل نصرالله صفير، ورافقناه إلى المختارة، ونعود إلى هنا، حيث القصر الجمهوري، هنا عاصمة في لبنان، ليس في الصيف فقط، بل بما ترمز إليه، وبما تعنيه، وبما نتطلع إليه. الوقفة في بيت الدين ليست كالوقفة في أي مكان آخر، نقف متفاعلين، نقف أمام القصر. هنا الأساس، هنا الوحدة. الوحدة الوطنية، لبنان الذي نتطلع إليه والذي سيعود. هنا الإبداع، ورأينا أيضاً الحداثة. هؤلاء الفتيات اللواتي يرقصن، هن بنات الغد. جئن من السمقانية". واردف: "إن ما نتطلع إليه هو طبعاً تحرير البلد، وبالتحرير يتوحد أكثر. ولن نترك نحن هنا أهل لبنان الصغير، لأننا نحن بناة لبنان الكبير. ونحن الأكثر تمسكاً بلبنان الكبير، لأننا أصيلون ونعرف الجذور، وكيف امتدت… وكيف جمعت، وكيف يجب أن تبقى. يجب أن يتحرر، وأن يتحرر من كل من يحاول أن يضع يده على الدولة. سواء على الأرض من الجنوب، أو على الفكر من الشرق، أو على السلاح وعلى البلاد والمؤسسات في الداخل. فنحن مع وحدة البلد، مع الشرعية. ربما نختلف حول الشرعية، ويمكن أن نختلف مع الشرعية، لكننا مع الرئاسة، ومع الحكومة، ومع المجلس، ومع المؤسسات، ومع القضاء. الله يلهم. هناك أخطاء لا بد أن تصحح، وسنعمل على تصحيحها، بالعمل الدبلوماسي، وبالعمل السياسي، هناك من هو مقصّر. لكنني أريد أن أوجه تحية لهذه القوى الساهرة علينا. شكراً، ولكل الأسلاك العسكرية الموجودة هنا أيضاً احترامنا وتقديرنا".وختم: "شكراً لكم أستاذ عبده على هذه الدعوة، وشكراً لبيت الدين على هذه المناسبة، وأهنئكم على هذا الإنجاز الذي ينضم إلى إنجازات الأمراء والإمارات والبلد، وإن شاء الله نلتقي بكم بقلب واحد، وبهمّ واحد، وبفكر واحد، وبوحدة مسار ومصير". بدوره، قال النائب جورج عدوان: "نجتمع اليوم لافتتاح ساحة في بلدة ليست مكاناً عادياً في جغرافية لبنان، بل صفحة حية من تاريخه. فبيت الدين تختصر في اسمها ومعالمها وناسها معنى الجبل: أصالة راسخة، وتنوع غني، وقدرة دائمة على تحويل الذاكرة إلى قوة بناء، والتاريخ إلى مسؤولية تجاه المستقبل".اضاف: "لقد أراد التاريخ لهذه الأرض أن تكون بيتاً للإيمان، ثم بيتاً للحكم، ثم بيتاً للتلاقي، وبيتاً للمصالحة، وبيتاً للعيش المشترك. ومنذ ذلك الحين، لم تبق بيت الدين شاهدة على التاريخ فحسب؛ بل واصلت أداء دورها مركزاً إدارياً لقضاء الشوف، ومقراً صيفياً لرئاسة الجمهورية، ومنبراً للثقافة والفن عبر مهرجاناتها التي حملت اسم لبنان إلى العالم. وحين نتحدث عن بيت الدين، لا يمكن أن نفصل تاريخها عن مصالحة الجبل. فهذه المنطقة التي عرفت قسوة الحرب والتهجير وال