أطلق وزير الطاقة الإيراني عباس علي آبادي مبادرة "يوم بلا سيارات" داخل الوزارة، في وقت تواجه فيه إيران أزمة متفاقمة في إمدادات الطاقة، بالتزامن مع ضغوط على إنتاج الغاز ونقص في إمدادات الكهرباء. ونقلت وكالة "إسنا" عن علي آبادي قوله إنه سيتم دعم الموظفين وتشجيعهم على الحضور إلى العمل من دون استخدام سياراتهم الخاصة. وأضاف الوزير: "نسعى إلى أن نبدأ بأنفسنا في ترشيد استهلاك الطاقة وإدارة الاستهلاك". وتأتي المبادرة استجابة لتوجيهات الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إلى المؤسسات الحكومية باعتماد يوم أسبوعي من دون سيارات، إلى جانب تطوير وسائل النقل العام وزيادة إنتاج السيارات الهجينة، ضمن سياسات تستهدف تقليل استهلاك الوقود. وكان علي آبادي قد أعلن أن الوزارة تعمل على وضع ترتيبات للحد من استخدام موظفيها السيارات، مؤكدًا تخصيص يوم من دون سيارة للوزير نفسه، بهدف تشجيع انتشار المبادرة في البلاد. وتواجه منظومة الطاقة الإيرانية ضغوطًا حادة، بعدما أدت الهجمات على منشآت الطاقة منذ أواخر شباط إلى فقدان نحو 230 مليون متر مكعب يوميًا من القدرة على إنتاج الغاز، وفاقمت اختلال الإمدادات القائم أصلًا. كما تسبب ارتفاع الطلب على الكهرباء خلال الصيف في نقص الإمدادات وانقطاعات دورية أثرت في المنازل والأنشطة التجارية، بينما تسعى الحكومة إلى إدارة الاستهلاك وزيادة إنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية. وكان وزير الطاقة قد وصف الظروف التي تعمل فيها الحكومة بأنها "تتجاوز الوضع العادي"، داعيًا المؤسسات إلى تعزيز التنسيق والمسؤولية للتعامل مع الأزمة.