بحث الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، مع ناريندرا مودي، رئيس وزراء الهند، سبل توسيع التعاون الاقتصادي بين الإمارات والهند، خلال لقاء عقد على هامش قمة "بريكس" الثامنة عشرة في نيودلهي. وقالت وكالة أنباء الإمارات "وام" إن اللقاء تناول تعزيز التكامل الاقتصادي وفتح مجالات جديدة للشراكة في قطاعات حيوية، إلى جانب بحث سبل تطوير التعاون ضمن اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين البلدين. وقاد الشيخ خالد وفد الإمارات إلى القمة نيابة عن رئيس الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان. تجارة ثنائية تتجاوز 100 مليار دولار وبحسب "وام"، بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين 101.25 مليار دولار خلال السنة المالية 2025-2026، وهو العام الثاني على التوالي الذي تتجاوز فيه التجارة الثنائية عتبة 100 مليار دولار، فيما يستهدف البلدان رفعه إلى 200 مليار دولار بحلول عام 2032. وتشمل مبادرات الشراكة مشروع "بهارات مارت" والممر التجاري الافتراضي، إلى جانب التعاون ضمن الممر الاقتصادي الهندي - الشرق الأوسط - أوروبا (IMEC). ودخلت اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين البلدين، وهي الأولى من نوعها توقعها الإمارات مع أي دولة، حيز التنفيذ عام 2022، وأسهمت -بحسب "وام"- في تعزيز تدفق السلع والخدمات والاستثمارات وتوسيع فرص القطاع الخاص في البلدين. وزن "بريكس" في الاقتصاد العالمي وتكتسب المحادثات أهمية في ضوء عضوية الإمارات والهند في مجموعة "بريكس"، التي تضم 11 دولة. وانضمت الإمارات إلى المجموعة بعضوية كاملة مطلع عام 2024، كما انضمت إلى بنك التنمية الجديد التابع لها. وتنعقد القمة الحالية، وهي الثامنة عشرة للمجموعة، في نيودلهي على مدى يومين تحت رئاسة الهند، تحت شعار "بناء الصمود والابتكار والتعاون والاستدامة"، في عام يصادف مرور 20 عاماً على تأسيس "بريكس". ووفق أرقام أعلنتها الحكومة الهندية خلال رئاستها للمجموعة، تمثل دولها قرابة نصف سكان العالم، ونحو 40% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، وأكثر من ربع التجارة الدولية. وتعتمد هذه النسبة على منهجية القياس المستخدمة، ولا سيما ما إذا كانت محسوبة على أساس تعادل القوة الشرائية أو بالقيمة الاسمية. رؤية مجلس الأعمال: من الدفع الرقمي إلى التعاون في الفضاء وقال الدكتور ساهيتيا تشاتورفيدي، الأمين العام لمجلس رجال الأعمال والمهنيين الهنود في دبي "IBPC Dubai"، إن المحادثات الثنائية خلال القمة تعكس تقارباً استراتيجياً بين رؤية "نحن الإمارات 2031" وخارطة طريق الهند "فيكسيت بهارات 2047"، بما يمنح -بحسب تعبيره- زخماً جديداً للتعاون الاقتصادي والتنموي بين البلدين، وفق بيان لوكالة أنباء الإمارات "وام". وأضاف أن اللقاء بين الشيخ خالد ومودي، وما تناوله من ملفات قال إنها تشمل الدفاع والذكاء الاصطناعي والفضاء والمعادن الحيوية واتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة، يمثل نموذجاً لتطوير ممر مشترك للتعاون ضمن مجموعة "بريكس". وأشار تشاتورفيدي إلى أن آلية التسوية بالدرهم الإماراتي والروبية الهندية، إلى جانب الربط بين نظام المدفوعات الهندي "يو بي آي" ومنصة "آني" الإماراتية، تُعد من أبرز الأدوات التي قد تدعم العلاقات المالية بين البلدين، بما قد يخدم أكثر من 4 ملايين هندي مقيم في الإمارات وأكثر من 85 ألف شركة هندية تعمل في دبي. ودعا تشاتورفيدي الشركات الهندية العاملة في دبي إلى الاستفادة من البنية المالية والرقمية المتنامية بين البلدين لدعم التجارة والاستثمار وتوسيع الشراكات الاقتصادية.