أطلق المكتب الإعلامي للنّائب وليد البعريني منصّةً رقمية وموقعًا إلكترونيًا تابعًا له، في خطوة تهدف إلى تطوير التواصل مع المواطنين والانتقال بالعمل النيابي والخدماتي إلى مساحةٍ أكثر سرعة وفاعلية وتنظيمًا. صُمّم هذا المشروع ليكون أكثر من منصّةٍ رقمية، وليشكّل بيتًا إلكترونيًا مفتوحًا لكل مواطن، يسمع حاجته، يتابع قضيته، ويضع بين يديه خدمةً تُنجز، ومعلومة تُحترم، ومسارًا واضحًا لمتابعة ما يخصّه. يجمع الموقع بين المحتوى الإعلامي والتواصل المباشر والخدمات الموجّهة إلى المواطنين، بما يتيح لهم الاطلاع على نشاطات النائب ومواقفه ومتابعاته، إلى جانب تقديم طلباتهم ومشكلاتهم عبر قنوات واضحة ومنظّمة، بما يسهّل متابعة الملفات بدل أن يبقى المواطن أسير الاتصالات والبحث عن الوساطات. النائب وليد البعريني أكد أن الهدف من المشروع هو بناء مساحة رقمية تضع المواطن في الأولوية، وتحوّل التكنولوجيا من مجرّد وسيلة تواصل إلى أداةٍ فعلية في المتابعة والخدمة، بما يرسّخ نهجًا أكثر انفتاحًا وتنظيمًا في العمل العام. أما سياسيًا فأشار البعريني إلى أن زيارة فخامة رئيس الجمهورية إلى الجنوب ليست زيارة للجنوب وحده، بل هي زيارةٌ لكلّ لبنان، لأنّ الجنوب جزءٌ أصيل من هذا الوطن، وكلّ جزءٍ من لبنان يعني كلّ لبنان. وأضاف، “الرسالة التي نحملها اليوم هي تثبيت الدولة والشرعية، والتأكيد أنّ حماية لبنان لا تكون إلا تحت سقف الدولة ومؤسساتها الشرعية. ونحن، في المقابل، نؤمن بأنّ معالجة الملفات الحساسة لا تكون بالتصعيد ولا بمنطق كسر التوازنات، بل بالدبلوماسية والحكمة، وبجمع اللبنانيين حول قاسم مشترك يحمي البلد ويصون وحدته. وفي نهاية المطاف، لا مصلحة للبنان إلا في وحدة الدولة ومؤسّساتها ورئاساتها، وفي أن يكون القرار الوطني جامعًا.” أما في موضوع قانون العفو العام، فقال البعريني أن قانون العفو تعرّض للطعن من جهةٍ يبدو أنّ حساباتها لا تتقدّم فيها المصلحة الوطنية على مصالحها الخاصة. “ونحن ننتظر استكمال دراسة الملف مع القضاة والمعنيين، لنرى إمكان حسمه ومعالجة ما يمكن معالجته، من دون أن يؤدي ذلك إلى أي خلل يمسّ حقوق الناس أو ينعكس سلبًا على أهلنا.” وأقول بوضوح، “إذا حصل أي مسٍّ بحقوق الناس أو بأي ملف من الملفات التي نتابعها، فسيكون لنا موقف، وسنجتمع سريعًا مع المعنيين لاتخاذ الخطوات المناسبة. لكننا لا نريد ردّات فعل سلبية في الشارع، ولا نريد أن ننزلق إلى ما يضرّ بأهلنا وببلدنا. نريد معالجةً مسؤولة تحفظ الحق وتمنع الفتنة.” وأضاف البعريني، “بالنسبة إلى بعض المنظّرين الذين يحاولون تصنيفنا أو تحديد تموضعنا، أقول لهم: تموضعنا واضح، وهو لبنان والدولة والجيش اللبناني. وأدعو من يكتب وينظّر في هذا الموضوع إلى أن يعيد النظر في كلامه وكتاباته، لأنّ أحدًا لا يعلّمنا أين نقف، ولا يحتاج موقفنا إلى شهادة من أحد. نحن نعرف تمامًا أين مصلحتنا وأين مصلحة بلدنا وأهلنا.” وفي الموضوع المعيشي قال البعريني: “نحن اليوم على أبواب عامٍ دراسي جديد، نعيش مع الأهالي يوميًا حجم المعاناة التي يرزحون تحتها. نحن نحمل صرختهم، ونعرف أنّ التعليم لم يعد ترفًا، بل حقٌّ أساسي ومستقبلٌ لأبنائنا. لذلك نتمنى على الدولة والحكومة أن تضعا هذا الملف في صلب الأولويات، وأن يكون هناك دعمٌ حقيقي للأهالي، ولا سيما أننا أمام شهرين صعبين وثقيلين على العائلات اللبنانية.” نحن مع الحكومة، ونتمنى لها النجاح، لكننا في الوقت نفسه نطالبها بأن تضع يدها على الملفات التي تثقل كاهل الناس، وأن تكون لها عينٌ على الدعم والحماية الاجتماعية، لأنّ ترك الناس وحدهم أمام أزماتهم يفتح الباب أمام الاستغلال ويضعف الثقة بالدولة. ونحن نعتقد أنّ هذه الحكومة قادرة على أن تقدّم الكثير للبنان، إذا بقيت قريبة من الناس ولامست وجعهم الحقيقي. أما في موضوع موسم التفاح، فلفت البعريني الى ان “المؤشرات التي تصلنا مقلقة، والمزارع اللبناني لا يحتمل موسمًا جديدًا من الخسائر. التفاح ليس مجرد محصول، بل هو مصدر رزق لعائلات وأهالٍ متمسكين بأرضهم. لذلك نتمنى على وزير الزراعة أن يتابع هذا الملف بكل جدية، وأن يعمل على إيجاد الحلول التي تضمن تصريف الإنتاج وحماية المزارع، حتى يبقى أهلنا في أرضهم، ويبقى المُزارع قادرًا على الصمود.”