حذّر عضو كتلة "التنمية والتحرير" النائب قاسم هاشم من مخاطر استمرار التصعيد الإسرائيلي والاعتداءات اليومية على لبنان، معتبرًا أن التطورات الميدانية وما يرافقها من طروحات إسرائيلية تستوجب موقفًا لبنانيًا أكثر حذرًا، ولا سيما في ظل ما وصفه بمحاولات الإعداد لـ"مرحلة خطيرة". وقال هاشم إن "استمرار الوضع على ما هو عليه من اعتداءات يومية وتوسعة في رقعة الوجود الإسرائيلي وما يتركه ذلك من آثار وتداعيات، يستدعي التخلي عن الخضوع والانصياع إلى الإملاءات والتوجهات التي تخدم مصلحة العدو وتقديم الخدمات الانتخابية له". وأضاف: "كأن المطلوب أن نتجهز لمرحلة خطيرة يحاول العدو الإسرائيلي الإعداد لها"، داعيًا إلى التنبه لما وصفه بـ"نوايا العدو ومشاريعه العدوانية". ولفت هاشم إلى أن ملامح هذه المشاريع بدأت، بحسب تعبيره، بالظهور من خلال "طرح فكرة الخط الرمادي وعودته لبث روح الفتنة"، معتبرًا أن هذا التطور يستوجب التوقف عنده والتعامل معه بمسؤولية. وفي هذا السياق، حمّل الحكومة مسؤولية الالتفات بصورة أكبر إلى أبناء القرى والبلدات الجنوبية، داعيًا إلى دعم صمودهم وتأمين الخدمات الإنمائية والاجتماعية لهم، بما يسهم في "سد أي ثغرة" يمكن أن تُستغل في ظل الظروف الراهنة. كما طالب هاشم الحكومة، بالتزامن مع دراستها مشروع الموازنة، بأن تضع احتياجات المناطق الحدودية في صلب أولوياتها، داعيًا إلى تخصيص موازنة خاصة لتأمين متطلبات هذه المناطق ودعم سكانها. وتأتي مواقف هاشم في ظل استمرار التصعيد الإسرائيلي في الجنوب وتزايد النقاش السياسي حول سبل دعم القرى الحدودية وتعزيز حضور الدولة فيها، بالتوازي مع البحث في الموازنة العامة وما يمكن أن تتضمنه من اعتمادات للمناطق المتضررة والحدودية.