اقتحم نحو 480 مستوطنًا المسجد الأقصى في القدس، الأحد، بحماية الشرطة الإسرائيلية، بالتزامن مع احتفالات رأس السنة العبرية، وسط إجراءات أمنية مشددة في محيط المسجد والبلدة القديمة، فيما ترافقت التطورات مع حملة اقتحامات واعتقالات واسعة في مناطق متفرقة من الضفة الغربية. وأعلنت محافظة القدس أن مجموعات من المستوطنين دخلت باحات المسجد الأقصى من جهة باب المغاربة، ونفذت جولات داخله وأدت طقوسًا تلمودية، في وقت عززت فيه القوات الإسرائيلية انتشارها عند أبواب المسجد وفي محيط البلدة القديمة. وجاءت الاقتحامات بعد دعوات أطلقتها جماعات تنضوي ضمن ما يُعرف بـ"منظمات الهيكل" للمشاركة بكثافة في دخول المسجد خلال الأعياد اليهودية، والدفع باتجاه فرض طقوس جديدة داخله. وتزامن ذلك مع تشديد القيود على حركة الفلسطينيين في القدس والضفة الغربية، وإغلاق عدد من الطرق وفرض قيود على التنقل، مقابل تسهيلات أوسع لحركة المستوطنين. وفي موازاة ذلك، وسّعت القوات الإسرائيلية عملياتها في الضفة الغربية، حيث اعتقلت 8 فلسطينيين خلال اقتحام مدينة جنين وعدد من بلدات وقرى المحافظة فجر الأحد. وشملت الاقتحامات دير أبو ضعيف وجلبون والهاشمية وبرقين ورمانة وزبوبا والسيلة الحارثية وعرابة ويعبد وعابا، بالتزامن مع مداهمة منازل وتنفيذ عمليات تفتيش وتحقيقات ميدانية. وفي بيت لحم، اعتقلت القوات الإسرائيلية طفلين يبلغان 15 و14 عامًا بعد مداهمة منزليهما في منطقة شارع الصف، كما اقتحمت بلدات العبيدية وزعترة والشواورة ودار صلاح شرقي المدينة. وطالت العمليات أيضًا طمون جنوب طوباس، حيث اعتُقل فلسطيني بعد مداهمة منزله، فيما اقتحمت آليات عسكرية إسرائيلية مدينة قلقيلية وبلدة عزون وانتشرت في عدد من الأحياء قبل انسحابها. وتأتي هذه التطورات مع انطلاق موسم الأعياد اليهودية في 12 و13 أيلول، على أن يتواصل حتى يوم الغفران في 21 أيلول، ثم عيد العرش بين 26 أيلول و2 تشرين الأول، وصولًا إلى ختمة التوراة في 3 تشرين الأول، وهي فترة تشهد عادة تصاعدًا في وتيرة الاقتحامات والتوتر حول المسجد الأقصى.