برز تضارب لافت في المواقف الإيرانية بشأن مستقبل الملاحة في مضيق هرمز، بعدما أعلن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان التوصل إلى تفاهم مع سلطنة عُمان حول إطار لإدارة حركة العبور، في وقت أكد مصدر إيراني أن الاتفاق لا يعني إعادة فتح المضيق في الوقت الراهن. وقال بزشكيان، الأحد، إن طهران ومسقط توصلتا إلى تفاهم بشأن مضيق هرمز، موضحًا أن المحادثات أفضت إلى وضع «إطار عمل محدد وخطة عمل»، على أن يُبحث الملف بصورة أوسع خلال اجتماع وزاري مرتقب في سلطنة عُمان يوم الاثنين. وأضاف أن نتائج الاجتماع ستُنقل إلى المنظمة البحرية الدولية، مشيرًا إلى أن الممر يمكن أن يبقى مفتوحًا وفق القانون الدولي وفي إطار الاتفاق، شرط أن تنهي الولايات المتحدة ما وصفه بـ«الحصار وأعمال العدوان» ضد إيران. في المقابل، نقلت وكالة «تسنيم» عن مصدر إيراني قوله إن التفاهم بين إيران وعُمان تناول تفاصيل مسارات جديدة للدخول إلى مضيق هرمز والخروج منه، لكنه شدد على أن الاتفاق «لا يعني إعادة فتح المضيق»، بل يضع أساسًا يمكن البناء عليه لاحقًا. وأشار المصدر إلى أن التفاهمات تنص أيضًا على إبقاء المسار الجنوبي مغلقًا، رغم إصرار الولايات المتحدة على فتحه، ما يعكس تباينًا واضحًا بين مضمون التصريحات الرسمية الصادرة عن بزشكيان والمعطيات التي نقلتها الوكالة الإيرانية. وكان بزشكيان قد ألمح في وقت سابق إلى إمكان إعادة فتح المضيق، رابطًا هذه الخطوة بوقف الولايات المتحدة حصارها البحري والهجمات التي تستهدف الموانئ الإيرانية، في تحول عن مواقف إيرانية سابقة تمسكت بحق طهران في إدارة حركة الملاحة وعدم السماح بمرور السفن إلا وفق ترتيبات تنسق معها. ويأتي هذا التطور في وقت يشهد فيه مضيق هرمز توترًا أمنيًا متصاعدًا، وسط حوادث استهداف لسفن تجارية وارتفاع المخاوف من تداعيات أي إغلاق أو تقييد للملاحة على أسواق الطاقة العالمية، نظرًا إلى الأهمية الاستراتيجية للممر الذي تعبر عبره كميات كبيرة من صادرات النفط والغاز.