بيروت - تصاعد القصف الإسرائيلي على مناطق عدة جنوب لبنان، اليوم الأحد، بالتزامن مع تنفيذ تفجيرات واسعة استهدفت منازل ومنشآت، وسط استمرار الجمود في المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية وتأجيل جولتها المقبلة إلى تشرين الأول/ أكتوبر. وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام بأن الطيران الإسرائيلي شن غارات على أطراف النبطية الفوقا وحرج علي الطاهر ومحيط تلة الدبشة، فيما طال القصف المدفعي بلدات زوطر الشرقية ودوحة كفر رمان وأرنون ووادي السلوقي وحولا وصربين. وفي قضاء صور، نفذت القوات الإسرائيلية أكثر من 30 عملية تفجير لمنازل وبنى تحتية في بلدة المنصوري، بالتزامن مع إلقاء مسيّرات مواد شديدة الانفجار، فيما شهدت بلدة الخيام تفجيرًا ضخمًا أسفر عن أضرار مادية واسعة. كما طالت التفجيرات بلدات الطيبة والقنطرة وحداثا وعيناثا باتجاه كونين، في وقت تواصل فيه القوات الإسرائيلية عمليات تفخيخ ونسف المنازل والمنشآت في عدد من المناطق الجنوبية. ويأتي التصعيد بعد عملية تفجير نفذها الجيش الإسرائيلي في مرتفعات علي الطاهر في 10 أيلول/ سبتمبر، قال إنها استهدفت شبكات أنفاق تحت الأرض، وأدت إلى دمار واسع في المنطقة. سياسيًا، أُرجئت الجولة الثامنة من مفاوضات روما، التي كانت مقررة منتصف أيلول/ سبتمبر، إلى تشرين الأول/ أكتوبر، في ظل خلافات بشأن آلية الانسحاب الإسرائيلي وملف سلاح حزب الله في المناطق الحدودية. وتجري المفاوضات استنادًا إلى "اتفاق الإطار" الموقع في 26 حزيران/ يونيو 2026، والذي ينص على انسحاب إسرائيلي تدريجي من المناطق المحتلة جنوبًا، وتسليم المسؤوليات الأمنية للجيش اللبناني والقوى الرسمية. وبالتوازي، تتحرك بيروت وباريس في مجلس الأمن لتمديد مهمة قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان "اليونيفيل"، التي ينتهي تفويضها في 31 كانون الأول/ ديسمبر المقبل، فيما يستعد لبنان لعقد مؤتمر باريس الخميس المقبل لدعم الجيش والقوى الأمنية. وقال وزير الاقتصاد اللبناني عامر البساط إن الوضع الاقتصادي والميداني في البلاد "صعب جدًا"، مشيرًا إلى تضرر ما بين 70 و75 بلدة جنوبية واختفاء معالم بعضها، فيما أعلنت الحكومة إعداد مشروع قانون جديد لإعادة الودائع تمهيدًا لتقديمه إلى البرلمان.