تتفاقم أزمة تكدس النفايات في مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين بمدينة صيدا، جنوب لبنان، مع توقف عمليات جمعها وترحيلها من داخل المخيم، بالتزامن مع استمرار إغلاق مكب النفايات في المدينة. وتراكمت النفايات خلال الأيام الأخيرة في عدد من المستوعبات والأزقة والشوارع داخل المخيم، ما أثار مخاوف السكان من تداعيات صحية وبيئية في حال استمرار الأزمة. واشتكى عدد من أهالي المخيم، في حديثهم لـ"بوابة اللاجئين الفلسطينيين"، من انتشار الروائح الكريهة في عدد من الأحياء والأزقة نتيجة تراكم النفايات، مشيرين إلى أن بعض السكان لجأوا إلى حرقها في محاولة للتخلص منها، ما أدى إلى زيادة انتشار الدخان والروائح في المناطق السكنية المكتظة. وبحسب مصادر مطلعة، ترتبط الأزمة باستمرار إغلاق مكب النفايات في صيدا وتوقفه عن استقبال النفايات من المدينة والمناطق المحيطة، ما انعكس على عمليات الجمع والترحيل في مخيم عين الحلوة وفي عدد من أحياء المدينة. وأشار عدد من اللاجئين إلى أنّ استمرار تكدس النفايات بات يثير قلقاً متزايداً، خصوصاً في ظل الكثافة السكانية داخل المخيم وضيق الأزقة، محذرين من تفاقم الأوضاع الصحية والبيئية إذا تأخر إيجاد حل للأزمة. وحذرت المصادر من أن استمرار الأزمة قد يفاقم المخاطر البيئية والصحية داخل المخيم، لا سيما مع ارتفاع كميات النفايات، مطالبة الجهات المعنية ووكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" بالتحرك العاجل لإيجاد حلول تحد من تداعيات الأزمة على السكان. ويترقب أهالي مخيم عين الحلوة معالجة أزمة مكب صيدا واستئناف عمليات جمع النفايات وترحيلها، في ظل مخاوف من اتساع نطاق المشكلة وتحولها إلى أزمة صحية وبيئية أكثر خطورة إذا استمر الوضع على حاله.