أرسلت الحكومة اللبنانية رسالة إلى مجلس الأمن الدولي تطلب فيها تمديد مهمة قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان «اليونيفيل» في جنوب البلاد، وفقاً لنص الوثيقة التي وُزعت على أعضاء المجلس. وتدعو الحكومة اللبنانية في الرسالة بشكل واضح أعضاء مجلس الأمن إلى تمديد الترتيب الحالي لفترة زمنية محددة، فيما أبدت فرنسا وأغلبية أعضاء المجلس دعمهم للطلب خلال المناقشات. وقال رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، أمس السبت، إن الوجود الدولي في جنوب لبنان ينبغي أن يستمر بعد انتهاء مهمة "اليونيفيل"، مشيراً إلى إمكانية أن تكون القوة التي تحل محلها قوة أخرى تعمل تحت علم الأمم المتحدة. ويرتبط تمسك بيروت باستمرار الوجود الدولي في الجنوب بالوضع الأمني والعمليات الإسرائيلية في المنطقة، في وقت تعارض فيه الحكومة الإسرائيلية تمديد ولاية "اليونيفيل". وبحسب صحيفة "فايننشال تايمز"، طُرحت عدة أفكار بشأن إنشاء قوة حفظ سلام متعددة الجنسيات جديدة في لبنان، من بينها بعثة أممية مصغرة، أو نشر قوات من الولايات المتحدة أو فرنسا أو الاتحاد الأوروبي. وكانت "اليونيفيل" قد أفادت في وقت سابق بأن الوضع في جنوب لبنان لا يزال هشاً، رغم تراجع مستوى العنف مقارنة ببداية العام. وسجلت القوة، خلال الفترة الممتدة بين 21 و27 آب، إطلاق نحو 1030 قذيفة، بمعدل بلغ 147 قذيفة يومياً. وفي آب 2025، مدد مجلس الأمن ولاية "اليونيفيل" للمرة الأخيرة حتى 31 كانون الأول 2026، على أن تبدأ بعد ذلك عملية إعادة انتشار وانسحاب منظمة وآمنة وتدريجية للقوات خلال عام. وتعمل "اليونيفيل" في جنوب لبنان منذ عام 1978، فيما توسعت مهامها بعد اعتماد قرار مجلس الأمن 1701 عام 2006، لتشمل مراقبة وقف الأعمال القتالية، ودعم الجيش اللبناني، والمساهمة في الحفاظ على الاستقرار على طول الخط الأزرق. وكان الرئيس اللبناني جوزاف عون أعلن في وقت سابق أن تمديد ولاية "اليونيفيل" يبقى الخيار المفضل لبيروت، مشيراً إلى أن لبنان يؤيد، في حال تعذر التمديد، الحفاظ على الوجود الدولي بصيغة قانونية أخرى وبالتنسيق مع الجيش اللبناني. لبنان يطلب من مجلس الأمن تمديد مهمة "اليونيفيل" وفرنسا تؤيد الطلب