أعلن البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي أن "ما يصيب الجنوب يصيب لبنان كله، وما يسقط على أرضه من دم هو جرح في جسد الوطن كله. لا يجوز أن يصبح موت المواطنين خبراً معتاداً، ولا أن تتحول القرى والبلدات إلى ساحات مفتوحة للخوف والدمار والموت". تابع: "إنّ أهل النبطية والجنوب هم أقربائنا. ما يصيبهم يصيب لبنان، وأمنهم ليس شأنًا مناطقيًا، ودمهم ليس أقل قيمة من دم أي لبناني، وحقهم في أرضهم وبيوتهم وحياتهم الآمنة هو حق وطني. وحماية الجنوب لا تكون بالشعارات، بل بقيام دولة تتحمل مسؤوليتها كاملة تجاه الأرض والشعب". أضاف الراعي: "إنّ حصر السلاح بيد الدولة ليس مسألة غلبة فريق على آخر، ولا مواجهة مع طائفة أو جماعة، بل هو تثبيت لمرجعية وطنية واحدة، ولحق الدولة في أن تكون صاحبة القرار السيادي والمسؤولة عن حماية جميع أبنائها. فلا تستقيم دولة بقرارين، ولا تُصان السيادة بمرجعيات متعددة، ولا يستطيع لبنان أن يطالب باحترام سيادته إذا لم تكن هذه السيادة مكتملة في الداخل". وقال: "أمّا المفاوضات، فلا بد أن تنتقل من مرحلة الاتصالات والوساطات إلى مسار واضح ومحدد الأهداف، يقود إلى نتائج فعلية على الأرض: وقف الاعتداءات، تحقيق الانسحابات، وتثبيت الاستقرار ضمن ضمانات جدية تحفظ السيادة اللبنانية وتمنع تكرار التصعيد. فلا يجوز أن تتحول المفاوضات إلى مسار مفتوح بلا أفق، بل يجب أن تكون وسيلة للوصول إلى حل واضح يحفظ حقوق لبنان ويضع حدًّا لحالة عدم الاستقرار". وأضاف الراعب: "لقد رفع إلينا أبناؤنا في رميش وعين إبل ودبل مطالبهم وهواجسهم بشأن الصعوبات التي يواجهونها في تنقلاتهم وفي وصول المساعدات الإنسانية والمعيشية إليهم، ولا سيّما بعدما مُنعت بعض القوافل من متابعة طريقها وأُعيدت من منتصف الطريق. لذلك، نطالب الجهات المعنيّة بتسهيل حركة القوافل ووضع آلية تنسيق واضحة وثابتة، تضمن تنقّل الأهالي ووصول المساعدات إليهم من المنظمات الإنسانية والجهات المانحة، بما يعزّز بقاءهم وصمودهم في أرضهم".