قالت صحيفة "فايننشال تايمز" إن لبنان وفرنسا يسعيان إلى تمديد مهمة قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل)، التي ينتهي تفويضها في 31 ديسمبر/كانون الأول المقبل. ونقلت الصحيفة، عن رسالة اطلعت عليها ومصادر مطلعة، أن الحكومة اللبنانية قالت في رسالة عممتها في سبتمبر/أيلول على مجلس الأمن إنه سيكون من السابق لأوانه إنهاء ولاية اليونيفيل، داعية إلى تمديد الترتيب الحالي لفترة زمنية محدودة. وتنتهي مهام قوة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة بنهاية العام الجاري في وقت يواجه وقف إطلاق النار الهش صعوبات على الأرض بينما يسود الغموض الترتيبات الأمنية لتعويض الانسحاب مع استمرار التوتر العسكري في منطقة الشرق الأوسط بين الولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى. وبحسب 3 مصادر مطلعة نقلت عنها الصحيفة، أعربت فرنسا ومعظم أعضاء مجلس الأمن عن دعمهم للطلب اللبناني خلال مناقشات المجلس، رغم المعارضة الشديدة من الحكومة الإسرائيلية. وقال مصدر مطلع إن الولايات المتحدة أدركت "متأخرا جدا" ضرورة استمرار بعض مهام اليونيفيل، التي سيجري إلغاؤها بطريقة ما، مضيفا أن شكل هذا الاستمرار لم يتضح بعد. في المقابل، قال السفير الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة داني دانون، خلال جلسة مغلقة لمجلس الأمن، إن اليونيفيل "فشلت لسنوات" في إنجاز المهمة الموكلة إليها، كما فشلت في منع الحشد العسكري لحزب الله في جنوب لبنان، مضيفا أن قرار إنهاء التفويض "اتُخذ بالفعل" ولا يوجد سبب للتراجع عنه. وفي رسالة لبنان، قال سفيره لدى الأمم المتحدة أحمد عرفة إن الوضع الأمني في لبنان والشرق الأوسط "تغير بشكل جذري"، وإن إنهاء مهمة اليونيفيل يتطلب إعادة فحص دقيقة لتجنب حدوث أي فراغ أمني. وتنتشر قوات اليونيفيل في جنوبي لبنان منذ تأسيسها في سبعينيات القرن العشرين بموجب قرارات أممية اتُخذت عقب دخول أعضاء من منظمة التحرير الفلسطينية إلى إسرائيل من لبنان عن طريق البحر وسيطرتهم على حافلة مدنية. وردت إسرائيل آنذاك على العملية الفلسطينية باحتلال معظم منطقة جنوب لبنان في مارس/آذار 1978 باستثناء مدينة صور وضواحيها. وفي 19 مارس/آذار 1978، تبنى مجلس الأمن الدولي القرارين 425 و426 وطالب إسرائيل بوقف أعمالها العسكرية وسحب قواتها من جميع الأراضي اللبنانية، وأعلن قرار إنشاء قوة يونيفيل التي وصلت طلائعها إلى المنطقة يوم 23 مارس/آذار من العام نفسه.