قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب مجدداً، امس إنه يعتقد أن الحرب مع إيران ستنتهي بعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس التي تُجرى في تشرين الثاني وأن أسعار النفط ستنخفض بشدة بمجرد حدوث ذلك. إلى ذلك، أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، أنها أعادت توجيه 100 سفينة تجارية خلال الستين يوماً الماضية منذ أن استأنفت الولايات المتحدة الحصار ضد موانئ إيران، مؤكدةً أنه لم تعبر أي سفينة دون سماح القوات الأميركية. في المقابل ، وعلى خط المفاوضات بين لبنان وإسرائيل كان مسؤول أميركي اعلن امس أن الجولة المقبلة التي كانت مرتقبة خلال شهر أيلول في روما، أرجئت إلى تشرين الأول، مشيرًا إلى أن سفيري لبنان وإسرائيل سيلتقيان الأسبوع المقبل في مقر وزارة الخارجية الأميركية في واشنطن لاستكمال البحث في جدول أعمال الجولة الثامنة. وكتبت" النهار": لم يكن إرجاء الجولة الثامنة من المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية برعاية الولايات المتحدة الأميركية المقررة سابقاً في شهر أيلول في روما، نبأ أو تطوراً مفاجئاً لغالبية الأوساط المتابعة، بل إن تثبيت إرجاء الجولة جاء ليؤكد ما سبق لكثيرين أن توقعوه في ظل تشابك الاستحقاقات وتزاحمها إقليمياً ولبنانياً، إذ بدا من المنطقي ترحيل جوانب عدة عالقة في الوضع الميداني الجنوبي إلى حين اتضاح خريطة التطورات المتصلة باستحقاقات ذات تأثير مباشر على المفاوضات كما على الوضع الميداني ولو أن إعلان إرجاء الجولة الثامنة لم يأت على ذكرها مباشرة. وأول هذه الاستحقاقات يتمثل بالانتخابات العامة في إسرائيل، والمؤتمر الدولي لدعم الجيش اللبناني شكل ويشكل لرئيس الجمهورية نقطة جوهرية يريد من خلالها إظهار الأرضية الشعبية الصلبة التي تراهن على إنجاح الرئيس اللبناني الخيار التفاوضي والحؤول دون العودة إلى الحرب المدمّرة. وهذا البعد برز بقوة أمس خلال الجولة التي قام بها الرئيس جوزف عون على النبطية ومنطقتها بما عزز موجة المناداة بالشرعية وحدها في الجنوب ورفض السلاح غير الشرعي. وكتبت" الشرق الاوسط": لفت مصدر وزاري بارز إلى أن سيطرة إسرائيل على «تلال علي الطاهر» ستُدرج بوصفها بنداً أول في الجولة الثامنة من المفاوضات اللبنانية- الإسرائيلية برعاية أميركية، مع أن موعد انعقادها في روما يتراوح ما بين نهاية أيلول الحالي ومطلع تشرين الأول المقبل، وإن كان تحديد الموعد النهائي متروكاً لواشنطن. وكشف عن أن الوفد اللبناني المفاوض يتمسك بتثبيت وقف إطلاق النار مشمولاً بوقف الأعمال العدائية، وربما يطرح أيضاً إلحاق «التلال» بـ«المناطق التجريبية» في حال تجاوبت واشنطن مع طلب لبنان بتوسيعها بضم مواقع وبلدات ما زالت محتلة. وسأل المصدر ما إذا كانت الإدارة الأميركية اتخذت قراراً بخلاف موقفها السابق بعدم إعطاء ضوء أخضر لرئيس الوزاء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للإطباق على التلال في مقابل منعه من التمدد إلى المرتفعات الممتدة ما بين إقليم التفاح وجبل الريحان مروراً بمشارف قضاء جزين، خصوصاً وأن من بينها تلالاً أعلى من «علي الطاهر». وأعرب المصدر عن أمله في تجاوب الإدارة الأميركية مع الرئيس عون بتثبيت وقف إطلاق النار وعدم إبقاء الوضع المشتعل في الجنوب معلقاً على ما ستؤول إليه انتخابات الكنيست في إسرائيل. وقال إن عدم ربطها لبنان بـ«مذكرة التفاهم» الإيرانية-الأميركية يعني حكماً الضغط على نتنياهو لإزالة العقبات التي تعيق المضي بتطبيق «اتفاق الإطار». وأكد أن هناك أكثر من ضرورة لتدعيم موقف عون برفضه ربط المسار اللبناني بإيران، وهذا يستدعي من واشنطن تقديم التسهيلات لوضع «اتفاق الإطار» على سكة التنفيذ بخطوات ملموسة.