جدد رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي تمسك بغداد بمنع استخدام أراضي العراق ساحةً لتصفية صراعات الآخرين أو منطلقًا للاعتداء على دول الجوار، مؤكدًا أن تعزيز سلطة الدولة واستقلال القرار العراقي يشكلان أولوية في مواجهة التحديات الأمنية التي تمر بها البلاد والمنطقة. وخلال رعايته حفل تخرج طلبة كلية الشرطة ودورة الضباط العالية وطلبة المعهد العالي للتطوير الأمني والإداري، قال الزيدي إن قوة الأجهزة الأمنية تشكل رادعًا في وجه أي محاولات تستهدف أمن العراق واستقراره، مشددًا على أن محاولات العبث بأمن البلاد ستنكسر أمام وحدة الشعب ووقوفه إلى جانب الحكومة والقوات المسلحة. وجدد رئيس الحكومة، وفق بيان رسمي، التزام حكومته العمل على استقلال قرار العراق وتعزيز سلطة الدولة، إلى جانب إصلاح الاقتصاد ومكافحة الفساد. وقال الزيدي مخاطبًا الخريجين: "ملتزمون بدعم المؤسسات الأمنية وتطويرها، ونستند إلى مهنيتها في بناء الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة، وننتظر مساهمتكم في إعلاء شأن المؤسسات التي ستعملون فيها لخدمة العراقيين". وأضاف أن دور الأجهزة الأمنية لا يقتصر على حماية الأمن، بل يساهم أيضًا في ترسيخ الثقة بالنظام السياسي ودعم مسار التنمية والاقتصاد وتعزيز قدرة العراق على مواجهة الأزمات. وتابع مخاطبًا الخريجين: "تسلحكم بالوعي والمعرفة والتكنولوجيا المتطورة يعزز مواجهة التهديدات ومحاولات العابثين بأمن الوطن". وتأتي مواقف الزيدي في وقت تواجه فيه بغداد تحديات متزايدة مرتبطة بضبط الأمن ومنع استخدام الأراضي العراقية لتنفيذ هجمات خارج الحدود، بالتوازي مع إجراءات وتحقيقات اتخذتها الحكومة أخيرًا عقب ثبوت انطلاق اعتداءات استهدفت السعودية من أحد المواقع داخل محافظة ميسان. وكانت الحكومة العراقية قد شددت، في أعقاب تلك التطورات، على رفضها تحويل أراضي البلاد إلى منطلق لأي اعتداء على دول الجوار، مؤكدة العمل على تعزيز سيطرة الدولة ومحاسبة المسؤولين عن أي خروقات تهدد أمن العراق أو علاقاته الإقليمية.