عاد الغموض الأمني ليخيّم على مضيق هرمز، بعدما أُصيبت سفينة بمقذوف مجهول أثناء إبحارها في المسار العُماني، وسط غياب المعلومات عن هوية السفينة ومصير طاقمها وحجم الأضرار التي لحقت بها. وأعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية «UKMTO»، في ساعة مبكرة من صباح الأحد، أن السفينة تعرّضت لإصابة بمقذوف لم تُعرف هويته، في واقعة أضافت مزيدًا من القلق إلى مشهد الملاحة المضطرب في هذا الممر الاستراتيجي. وأظهرت المعطيات التي نشرتها الهيئة عبر موقعها الإلكتروني أن الحادث وقع في «المسار العُماني» من مضيق هرمز، قرب جزيرة «الخيل» وبمحاذاة جزيرة «مسندم»، وهي جزيرة صغيرة تابعة لمحافظة مسندم العُمانية، التي تتبع لها جزر عدة في المنطقة. ولم تتضح حتى الآن طبيعة السفينة أو الجهة المالكة لها، كما لم تتوافر أي معلومات عن حمولتها أو الطرف الذي نفّذ الهجوم. كذلك، لم تصدر معطيات فورية عن حالة أفراد الطاقم أو حجم الخسائر المادية التي لحقت بالسفينة، ولا عن مدى التأثير البيئي المحتمل للحادث، في ظل محدودية المعلومات المتاحة. ويُعد مضيق هرمز شريانًا حيويًا لتصدير النفط والغاز الطبيعي المسال والأسمدة إلى الأسواق العالمية، فيما ألقت الاضطرابات المتكررة فيه بظلالها على الاقتصاد العالمي. وتواصل إيران فرض قيود كبيرة على حركة الملاحة عبر المضيق، الذي بات نقطة توتر استراتيجية في المواجهة بينها وبين الولايات المتحدة، بعدما كان مفتوحًا أمام الملاحة قبل اندلاع النزاع.