شهدت أروقة العدلية اليوم السبت تطورًا مفاجئًا يعكس حجم التباين بشأن التشكيلات القضائية الجزئية. إذ علمت "المدن" من مصدر قضائيّ عن تعثر أصاب جلسة مجلس القضاء الأعلى التي استمرت لساعاتٍ، وتسببت في إرجاء البت بالتشكيلات المرتقبة. وأفادت معلومات "المدن" أن النائب العام التمييزي القاضي أحمد رامي الحاج انسحب بشكل مفاجئ من جلسة "القضاء الأعلى" التي كانت مخصصة لبحث سلة من الانتدابات والتشكيلات للحد من شغور المحاكم وبعض المناصب القضائية. وبحسب معلومات "المدن" فإن قرار انسحاب الحاج جاء اعتراضًا على عدم الالتزام بالمعايير الموضوعية المعتمدة في التشكيلات. ونقل أكثر من مصدر عن الحاج قوله "إنه لن يفصح عن التفاصيل في الوقت الراهن، بل في مرحلة لاحقة". إذ تشهد مسألة التشكيلات الجزئية مدًا وجزرًا منذ أسابيع، حيث كان متوقعًا أن تبصر النور في الفترة الماضية لكن التباينات حول الأسماء المقترحة والمعايير المعتمدة، خصوصًا بين قصر بعبدا ورئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي سهيل عبود أدت إلى تأجيل البت بها. تشمل سلة التشكيلات مناصب قضائية تهدف إلى سدّ الفراغ والقيام بمناقلات بين القضاة لأسباب تتعلق بشغور مناصب قضائية إما بالتقاعد وإما بالتعيين كما حصل في منصب المحامي العام التمييزي بعد تعيين الحاج مدعيًا عامًا تمييزيًا. وترجح مصادر "المدن" أن تنتهي العطلة القضائية منتصف شهر أيلول الجاري من دون البت بالتشكيلات نظرًا إلى سفر القاضي الحاج إلى القاهرة يوم غد الأحد.