ترأس البطريرك الماروني الكاردينال مار بشاره بطرس الراعي في بلدة حلتا – البترون، احتفالًا بمناسبة تطويب البطريرك الياس الحويك، بدعوة من راعي أبرشية البترون المارونية المطران منير خيرالله ورعية حلتا، مسقط رأس الحويك، وبحضور شخصيات سياسية ورسمية واجتماعية. وشارك في المناسبة وزير الدفاع ميشال منسى، والنائبان جبران باسيل وغياث يزبك، والنائبان السابقان أنطوان زهرا وسامر سعادة، إلى جانب قائمقام البترون روجيه طوبيا وعدد من الفاعليات ورؤساء البلديات والمخاتير وأبناء المنطقة. وفي كلمة له، استعاد المطران منير خيرالله الدور الذي أداه البطريرك الحويك في الدفاع عن لبنان وحرية الإنسان وكرامته والعيش المشترك واحترام التعددية، معتبرًا أن الراعي يواصل هذه المسيرة في مرحلة لا تقل صعوبة وتحديًا. من جهته، ركز الراعي في كلمته على البعد الوطني في مسيرة الحويك، واصفًا إياه بأنه "رجل رؤية ووطن"، ومشيرًا إلى أنه حمل قضايا الناس ورفع صوت لبنان في المحافل الدولية، وأسهم بثباته في رسم ملامح لبنان الكبير. وانتقل الراعي إلى الواقع اللبناني الحالي، معتبرًا أن البلاد، في ظل أزماتها السياسية والاقتصادية والاجتماعية والمعيشية، تحتاج إلى "رجال دولة يملكون وضوح الرؤية، ونزاهة الضمير، وشجاعة القرار"، ويعرفون أن الموقع تكليف لا امتياز، وأن السلطة خدمة لا ملكية، وأن الإنسان هو الغاية الأولى من وجود المؤسسات. وشدد على أن استعادة الدولة ثقة شعبها تمر عبر عمل المؤسسات، واحترام القانون، وصون المال العام، واعتماد الحقيقة والشفافية والمسؤولية أساسًا في إدارة الشأن العام. وختم الراعي بالتشديد على صورة لبنان التي يريدها "دولة لا دويلات، وطنًا لا ساحة، رسالة لا صفقة، وبيتًا يتسع لجميع أبنائه"، داعيًا إلى التمسك بالمسؤولية والعمل من أجل مستقبل البلاد. وفي ختام المناسبة، قُدمت إلى الراعي هدية تذكارية باسم رعية حلتا، وأزيحت الستارة عن لوحة تذكارية عند مدخل صالة الرعية تحمل اسم البطريرك الحويك، قبل إقامة حفل استقبال للمهنئين بالتطويب.