علمت "المدن" أن الإشكال الذي وقع قرب مقر جمعية المشاريع في منطقة برج أبي حيدر في العاصمة بيروت، يعود إلى إشكال سابق وقع في شهر رمضان الماضي في المنطقة نفسها بين شخص من آل مشهور، مؤيد لجمعية المشاريع واثنين من المواطنين الأكراد، وهما رجلٌ ونجله. وبحسب مصدر أمني لـ"المدن"، فإن مشهور أطلق النار على المواطنيْن الكرديين أثناء مرورهما من منطقة برج أبي حيدر قرب المسجد، وأصابهما بشكل مباشر، ما أدى الى مقتل شخص وإصابة آخر، ولاحقا علمت مصادر "المدن" أن حصيلة الإشكال ارتفعت إلى قتيلين، بعد وفاة شاب من آل المصري متأثراً بإصاباته، فيما لا يزال نجل القتيل، وهو مسؤول تيار المستقبل في النويري – برج أبي حيدر أبو جمال سعدو، بحالة حرجة، ويخضع لعملية جراحية. وأكد المصدر أن لا خلفية سياسية أو مذهبية للإشكال، بل خلاف شخصيّ وأن القوى الأمنية ومديرية المخابرات في الجيش اللبناني وشعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي تعمل على تطويقه وتوقيف مطلق النار لإحالته أمام القضاء المختص. كما علمت "المدن" أن الاتصالات تشمل قيادة جمعية المشاريع ووجهاء أكراد والعشائر الماردلية لمنع تطور الأمور، خصوصًا أن المنطقة الممتدة من برج أبي حيدر الى البسطة والنويري تشهد تداخلًا سكانيًا متنوعًا بين المؤيدين للمشاريع والعشائر الكردية والماردلية وتنوعًا حزبيًا. كما تؤكد مصادر "المدن" أنه لا علاقة لجمعية المشاريع أو حركة أمل أو أي جهة مذهبية، بل طابع الإشكال عائلي بحت. من جانبها أصدرت جمعية المشاريع الخيرية الإسلامية بياناً أكدت فيه أن الإشكال الذي وقع في منطقة برج أبي حيدر هو إشكال فردي بين عائلتين، ولا علاقة للجمعية به لا من قريب أو بعيد. وفي حين أكدت الجمعية حرصها الدائم على أمن المنطقة واستقرارها، وعلى صون العلاقات الأخوية بين أهلها، دعت إلى عدم زج اسمها في أي خلاف أو إشكال لا تمتّ إليها بصلة، وعدم تداول الأخبار أو المعلومات غير الدقيقة التي من شأنها إثارة البلبلة بين أبناء المنطقة، وختمت بالقول: "إن جمعية المشاريع الخيرية الإسلامية، إذ تنفي بشكل قاطع أي علاقة لها بهذا الإشكال، تتمنى الهدوء والاستقرار للجميع، وتؤكد استمرارها في نهجها القائم على التعاون والمحبة وخدمة الناس".