رأى الرئيس التنفيذي لشركة "أنثروبيك" (Anthropic) في مقال نُشر اليوم السبت، أن السباق لتطوير الذكاء الاصطناعي بحاجة ماسة إلى التباطؤ. وكتب الرئيس التنفيذي داريو أمودي في المنشور: "يجب علينا إبطاء الوتيرة التي نُحسّن بها قدرات نماذج الذكاء الاصطناعي. سيظل التقدم يبدو سريعاً، وعلينا استغلال الوقت الذي نكسبه بحكمة". يُعد أمودي، الذي يرأس واحدة من الشركات الرائدة عالمياً في مجال الذكاء الاصطناعي والشركة المطورة لنموذج "كلود" (Claude)، من أشد المؤيدين لتطوّر هذه التكنولوجيا، لكنه واجه أيضاً اتهامات بتبنّي "نظرة تشاؤمية كارثية" (doomerism) بسبب تحذيراته من مخاطر الذكاء الاصطناعي. وقد أقر بأن البشر قد يفقدون السيطرة على الذكاء الاصطناعي، وأن هذه التكنولوجيا يمكن إساءة استخدامها في "شن هجمات سيبرانية، وممارسة الإرهاب، وإحداث اضطرابات اقتصادية جسيمة". وكتب أمودي: "إن السباق نحو الأسوأ، المدفوع بحوافز تجارية، قد يفاقم حدة هذه المخاطر". وأشار أمودي إلى أن تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي قد تطورت "بسرعة هائلة" في الأشهر الأخيرة، وأصبحت قادرة على تحسين نفسها ذاتياً، وهي دينامية تُعرف باسم "التحسين الذاتي التكراري". وكتب قائلاً: "إذا تُركت هذه العملية دون رقابة، فقد تتجاوز قدرتنا على فهم هذه الأنظمة والسيطرة عليها، ولذا يجب التعامل معها بحذر شديد، أو التفكير ملياً في ما إن كان ينبغي المضيّ قدماً فيها من الأساس". وأشار إلى أنه في حال عدم وجود رقابة، قد يتطوّر الذكاء الاصطناعي بسرعة كبيرة لدرجة أنه قد يصبح قادراً على السيطرة على شبكة الإنترنت بأكملها في غضون فترة تراوح بين 6 و12 شهراً، ما قد يسبب أضراراً تقدّر بمئات المليارات من الدولارات.