أعلن رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أن قادة مجموعة "بريكس" تبنوا بيانًا مشتركًا في ختام القمة الـ18 المنعقدة في نيودلهي، تضمّن توجيهات واضحة لمسارات عمل المجموعة ومواقف من ملفات دولية وإقليمية بارزة، بينها لبنان وغزة وسوريا والسودان. وأعرب قادة "بريكس" عن قلقهم إزاء تصاعد مخاطر التهديدات النووية والنزاعات، داعين إلى تعزيز نظام عدم انتشار الأسلحة النووية، كما جددوا التزامهم بمكافحة جميع مظاهر الإرهاب، وشددوا على ضرورة ضمان الاستخدام السلمي لتقنيات الفضاء. اقتصاديًا، أعربت الدول الأعضاء عن قلقها البالغ من تزايد الإجراءات الجمركية وغير الجمركية الأحادية التي تشوّه حركة التجارة العالمية، وشددت على ضرورة مواصلة المناقشات للتوصل إلى حلول عملية في مجال المدفوعات العابرة للحدود بين دول المجموعة، وتطوير التعاون في الأمن السيبراني، بما يشمل منع عمليات الاحتيال في هذه المدفوعات. وأكد القادة الدور المتزايد لبنك التنمية الجديد، ووجّهوا الشكر إلى روسيا على استضافة اجتماع البنك في موسكو عام 2026، فيما وصف البيان "الجنوب العالمي" بأنه القوة الدافعة للتغيير. وفي ملفي الطاقة والغذاء، شدد قادة المجموعة على ضرورة تعزيز أمن الطاقة، وأكدوا أهمية مواصلة العمل على مبادرة إنشاء بورصة الحبوب الخاصة بـ"بريكس". أما في الملفات العربية، فأعربت دول المجموعة عن قلقها إزاء الوضع في قطاع غزة، وبحثت محاولات تسييس المساعدات الإنسانية للفلسطينيين، كما رفضت أي إجراءات أحادية تهدف إلى تغيير الوضع القانوني والتاريخي للقدس. وفي الشأن اللبناني، دعت "بريكس" إسرائيل إلى الالتزام بالشروط المتفق عليها مع لبنان وسحب قواتها من جميع الأراضي اللبنانية. وأكد قادة المجموعة التزامهم بسيادة سوريا وسلامتها الإقليمية، فيما أعربوا عن القلق من خطر انتشار الإرهاب في السودان، داعين إلى وقف فوري لإطلاق النار في البلاد. وتنعقد القمة الـ18 لـ"بريكس" في نيودلهي يومي 12 و13 أيلول 2026 برئاسة الهند، تحت شعار "بناء الصمود والابتكار والتعاون والاستدامة".