أعلنت وزارة الطاقة السعوديّة وقف العمل بخط "شرق-غرب" النفطي، إثر هجمات طاولته في منطقتي الرياض والمدينة المنوّرة. وكانت وزارة الخارجيّة السعوديّة قد أعلنت أنّ طائرات مسيّرة، انطلقت من العراق، قامت بالهجوم يوم الخميس الماضي، وهو ما أسفر عن أضرار بشريّة وماديّة مختلفة. وحتّى اللحظة، لم يتم الإفصاح عن الحجم الكامل للأضرار، أو المدّة الزمنيّة التي يحتاجها تفعيل الخط مجدداً. ومن المعلوم أنّ خط "شرق-غرب" يمتد من منطقة بقيق في شرقي المملكة، إلى ميناء ينبع على سواحل البحر الأحمر، بطول إجمالي يقارب الـ1.2 ألف كيلومتر. وتشير البيانات الرسميّة الحكوميّة السعوديّة إلى أن الخط يمتلك قدرة استيعابيّة تصل لغاية 7 مليون برميل يومياً، فيما تمتلك شركة أرمكو السعوديّة الخط وتشغله بنفسها. ومنذ بدء الحرب في منطقة الخليج، وتعرّص سلاسل التوريد هناك للهجمات، بات خط "شرق-غرب" حبل الخلاص النفطي للسعوديّة، حيث اعتمدت عليه البلاد لتصدير النفط من دون المرور بمضيق هرمز. وفي مطلع شهر أيلول الحالي، كان حجم النفط الذي يتم تصديره عبر ميناء ينبع يقترب من 3.7 مليون برميل يومياً. مع الإشارة إلى أن السعوديّة تستخدم خط "شرق-غرب" لتغذية مصافي النفط في غرب البلاد، فضلاً عن أعمال التصدير عبر ميناء ينبع. وبعد توقّف العمل بهذا الخط، ستكون الأسواق قد خسرت أحد أهم مصادر إمدادات النفط المتاحة حالياً، في ظل التصعيد الدائر في المنطقة. وتجدر الإشارة إلى أنّ أسواق النفط تفاعلت مع هذه المخاطر، حيث ارتفع سعر برميل خام برنت إلى حدود 104.61 دولار أميركي، ما عكس زيادة أسبوعيّة بنسبة 8.6 بالمئة. كما ارتفع بالتوازي سعر برميل خام تكساس إلى مستوى 100.05 دولار أميركي، بزيادة أسبوعيّة نسبتها 9.4 بالمئة. وكان الخامان (برنت وتكساس) قد شهدا زيادة 6 بالمئة في جلسة الخميس وحدها، ما عكس قلق الأسواق من التطورات الجيوسياسيّة في منطقة الشرق الأوسط.