اعتقال سليمان هلال الأسد في لبنان.. ماذا يفعل قريب بشار الأسد في البقاع؟ اعتقال سليمان هلال الأسد في لبنان يعيد إلى الواجهة شخصية من عائلة الأسد، وسط تقارير عن توقيفه في البقاع برفقة نجل تاجر المخدرات نوح زعيتر والتحقيق معه في قضايا جنائية ومخدرات عاد اسم سليمان هلال الأسد، ابن عم الرئيس السوري السابق بشار الأسد، إلى الواجهة خلال الساعات الماضية، بعد توقيفه في منطقة بعلبك شرقي لبنان، برفقة علي نوح زعيتر، نجل تاجر المخدرات اللبناني نوح زعيتر، وفق مصادر أمنية وإعلامية لبنانية. وقال مصدر أمني لوكالة الصحافة الفرنسية إن الجيش اللبناني أوقف ثلاثة أشخاص، بينهم سليمان هلال الأسد وعلي نوح زعيتر، في منطقة البقاع، مشيرًا إلى أنهم كانوا يتعاطون المخدرات. ونُقل الموقوفون إلى مقر وزارة الدفاع اللبنانية للتحقيق. وكانت وسائل إعلام لبنانية قد أفادت بأن العملية جاءت خلال مداهمة نفذتها مخابرات الجيش لشبكة يُشتبه في اتجارها بالمخدرات في منطقة بعلبك، فيما تحدثت مصادر أخرى عن توقيف المجموعة في أحد المقاهي بالمنطقة. سليمان هلال الأسد هو نجل هلال الأسد، أحد أبناء عمومة بشار الأسد، والذي كان يتولى قيادة قوات الدفاع الوطني في محافظة اللاذقية خلال سنوات الحرب السورية. وقُتل هلال الأسد في مارس/آذار 2014 خلال معارك مع فصائل المعارضة في ريف اللاذقية الشمالي. وبرز اسم سليمان الأسد بصورة واسعة في أغسطس/آب 2015، بعدما اتُهم بقتل العميد في الجيش السوري حسان الشيخ إثر خلاف على أفضلية المرور في مدينة اللاذقية. وأعلنت السلطات السورية آنذاك توقيفه وإحالته إلى القضاء، قبل أن تصدر محكمة جنايات اللاذقية في يناير/كانون الثاني 2016 حكمًا بسجنه 20 عامًا بعد إدانته بالقتل. لكن تقارير إعلامية أفادت لاحقًا بإطلاق سراحه بعد قضائه نحو خمس سنوات في السجن. وأثارت القضية في حينها غضبًا واسعًا في أوساط مؤيدي النظام السوري، خصوصًا بسبب ارتباط المتهم بعائلة الأسد، وفق تقارير تناولت القضية. وبالتزامن مع توقيفه، أفادت مصادر إعلامية بأن السلطات السورية طلبت من لبنان تسليم سليمان هلال الأسد، على خلفية اتهامات تتعلق بجرائم قتل وتهريب مخدرات في سوريا. ولم يصدر حتى الآن، وفق المعلومات المتاحة، إعلان رسمي لبناني مفصل بشأن مصير طلب التسليم أو الإجراءات القضائية التي ستُتخذ بحقه. ويأتي ذلك في وقت كثفت فيه السلطات اللبنانية ملاحقتها لشخصيات مرتبطة بالنظام السوري السابق، بالتزامن مع تعاون أمني وقضائي متزايد بين بيروت ودمشق في ملفات المطلوبين والجرائم المرتبطة بسنوات الحرب. وتكتسب قضية سليمان هلال الأسد أهمية خاصة بسبب ارتباط اسمه سابقًا بملفات أمنية وقضائية في سوريا، فضلًا عن كونه أحد أفراد عائلة الأسد التي حكمت البلاد لعقود، قبل سقوط النظام السابق في ديسمبر/كانون الأول 2024. ويبقى مصير سليمان هلال الأسد مرتبطًا بنتائج التحقيقات اللبنانية والإجراءات القضائية، وكذلك بأي قرار رسمي بشأن طلب السلطات السورية تسليمه.