أعاد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ملف مضيق هرمز إلى واجهة التصعيد بين طهران وواشنطن، ملمّحاً إلى إمكان إعادة فتح الممر البحري الاستراتيجي، لكن مقابل إنهاء الحصار الأميركي المفروض على الموانئ الإيرانية ووقف العمليات العسكرية ضدها. وقال بزشكيان، بحسب ما نقلت وكالة الأنباء الإيرانية «إسنا»، إن بلاده تسعى إلى إقامة علاقات أكثر عقلانية واستقراراً مع دول الجوار، في ظل الضغوط السياسية والاقتصادية والعسكرية المتزايدة التي تواجهها إيران. وكشف أن طهران وسلطنة عُمان ستوقّعان، بعد غد الاثنين، اتفاقاً في العاصمة مسقط يتعلق بفتح مسارات ملاحية جديدة عبر مضيق هرمز، الذي يطل عليه البلدان ويُعد واحداً من أبرز الممرات الحيوية لتجارة النفط والغاز في العالم. وكان بزشكيان قد أقرّ، الجمعة، بأن إيران تمرّ بمرحلة شديدة الصعوبة نتيجة العقوبات الأميركية والحصار المفروض على موانئها، فيما تسعى طهران إلى تخفيف الضغوط الاقتصادية وفتح قنوات للحركة الملاحية عبر المضيق. في المقابل، رجّح الرئيس الأميركي دونالد ترامب انتهاء الحرب مع إيران «قريباً جداً»، وتحديداً بعد انتخابات التجديد النصفي المرتقبة في تشرين الثاني المقبل. واعتبر ترامب أن طهران تحاول الصمود لأطول مدة ممكنة بهدف تعقيد الانتخابات الأميركية، وفق تعبيره، في وقت تتواصل فيه المواجهة بين الجانبين سياسياً وعسكرياً واقتصادياً. وكان نحو 20% من تجارة الطاقة العالمية يعبر مضيق هرمز قبل اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، في أواخر شباط الماضي. إلا أن حركة الملاحة تراجعت بصورة حادة بعدما أغلقت طهران الممر عملياً ووجّهت تهديدات إلى السفن العابرة. وردّت واشنطن بفرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية وتشديد العقوبات الاقتصادية، في محاولة للضغط على طهران من أجل إعادة فتح المضيق، بالتزامن مع تجدّد التصعيد الميداني في المنطقة خلال الفترة الأخيرة.