في ظلّ المخاوف من فراغ أمني محتمل في الجنوب مع اقتراب انتهاء مهام قوات «اليونيفيل»، شدّد عضو كتلة «التنمية والتحرير» النائب قاسم هاشم على ضرورة وقف الهجمات الإسرائيلية ووضع جدول زمني واضح لانسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية، محذّراً من أي طروحات ملتبسة قد تتحوّل إلى باب للمماطلة. وخلال استقباله قيادة الكتيبة الهندية العاملة ضمن «اليونيفيل» في القطاع الشرقي، برئاسة العقيد سينغ أسون بر، أكد هاشم أن «الأولوية اليوم هي وقف العدوان الإسرائيلي وجدولة الانسحاب من الأراضي اللبنانية بأسرع وقت». ورفض إدخال لبنان في ما وصفه بـ«كذبة المناطق التجريبية»، معتبراً أنها محاولة للمماطلة والتهرّب من الالتزام بجدول واضح للانسحاب، بما يسمح لإسرائيل بالبقاء لأطول مدة ممكنة وفق مصالحها. ودعا اللبنانيين إلى عدم القبول بأي صيغة ملتبسة أو إملاءات، أياً كانت الجهة التي تقف خلفها. وأشار هاشم إلى أن التواصل مع قوات «اليونيفيل» لم يتوقف منذ انتشارها في الجنوب، واصفاً علاقة أبناء المنطقة بها بأنها «طيبة وممتازة»، ومشيداً بالخدمات الاجتماعية التي قدّمتها للبلدات والقرى. وأضاف أن قوات «اليونيفيل» كانت شريكة لأبناء الجنوب في تحمّل تداعيات الهجمات الإسرائيلية، وسقط في صفوفها شهداء وجرحى، كما كانت شاهدة على الانتهاكات الإسرائيلية للقوانين والقرارات والمواثيق الدولية. ومع اقتراب انتهاء مهام القوات الدولية وفق قرار مجلس الأمن، أكد هاشم تمسّك لبنان بوجود «اليونيفيل» ودورها في تطبيق القرار 1701، مشيراً إلى أهمية وجود شهود ومراقبين دوليين خلال مرحلة التنفيذ، في ظل محاولات إسرائيل التنصّل من التزاماتها.ت الدولية. ورأى أن التمديد لـ«اليونيفيل» يبقى الخيار الأفضل إذا كانت الأمم المتحدة حريصة على تعزيز الأمن والاستقرار في لبنان والمنطقة. بدوره، شكر العقيد سينغ أبناء بلدات وقرى العرقوب على احتضانهم قوات «اليونيفيل»، ولا سيما الكتيبة الهندية، مؤكداً أن الخدمات التي قدّمتها الكتيبة تنطلق من قناعة بلاده بضرورة التعاطي الإيجابي مع السكان والحفاظ على علاقة مستدامة معهم. وأكد أن ما تعرض له الجنوب «مرفوض ويشكّل اعتداءً وانتهاكاً للقرارات والقوانين الإنسانية»، مشدداً على أن الهند ستبقى إلى جانب لبنان وشعبه. وفي ختام اللقاء، قدّم العقيد الهندي درعاً تذكارية إلى هاشم تقديراً لدعمه قوات «اليونيفيل» ووقوفه إلى جانبها. وتنتشر «اليونيفيل» في جنوب لبنان منذ عام 1978، فيما توسّعت مهامها بعد حرب تموز 2006 بموجب القرار 1701، للمساعدة في تثبيت الاستقرار ومراقبة وقف الأعمال العدائية ودعم انتشار الجيش اللبناني في المنطقة.