أكدت قمة مجموعة "بريكس" مجدداً التزامها بالحل السلمي للنزاعات الدولية من خلال الحوار والتشاور والديبلوماسية، داعيةً إلى الانخراط في جهود منع النزاعات ومعالجة أسبابها الجذرية. وأعرب بيان القمة عن "القلق إزاء تزايد مخاطر التهديد النووي والصراعات"، داعياً إلى "اعتماد نهج متعدد الأطراف يحترم وجهات النظر والمواقف المتنوعة بشأن القضايا العالمية الحاسمة". كما أكّد أعضاء المجموعة "ضرورة العمل معاً للحفاظ على التدفق السلس للتجارة العالمية وسلاسل التوريد والطاقة". وتأسس منتدى "بريكس" عام 2009 ليجمع الاقتصادات الناشئة الكبرى، البرازيل وروسيا والهند والصين، والتي انضمت إليه سريعا جنوب إفريقيا، وذلك خارج إطار التكتلات التي تهيمن عليها الولايات المتحدة والقوى الغربية، مثل مجموعة السبع. وتوسع التكتل بعد ذلك ليشمل دولاً مثل إيران والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، وهي دول تتبنى مواقف متباينة إلى حد كبير من الحرب في الشرق الأوسط. وقبل انعقاد القمة، استقبل مودي الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان الذي قال "حين يتعرض بلد لضغوط سياسية واقتصادية على تجارته وطاقته وبناه التحتية ونظامه المالي، فإن العواقب تتخطى حدوده". الرئيس الصيني يشارك في قمة بريكس في نيودلهي في ظل الحرب في الشرق الأوسط وتغلق إيران منذ اندلاع الحرب مضيق هرمز، الممر المائي الحيوي لإمدادات الطاقة العالمية، ما تسبب بارتفاع حاد في أسعار النفط. وتخطى سعر برميل برنت مجددا هذا الأسبوع عتبة مئة دولار للبرميل. وتثير هذه الحرب انقساماً بين أعضاء بريكس، إذ تواصل روسيا والصين تعاملهما التجاري مع إيران بالرغم من العقوبات الشديدة التي فرضتها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب على الجمهورية الإسلامية والدول المتعاملة معها في إطار حملة تهدف إلى "خنق الاقتصاد" الإيراني.