فتح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الباب أمام عقد لقاء مباشر مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين على هامش قمة مجموعة العشرين المرتقبة في مدينة ميامي الأميركية، مؤكدًا استعداده للاجتماع به في حال تلقّى الرئيسان دعوة للمشاركة. ومن المقرر أن تُعقد القمة يومي 14 و15 كانون الأول المقبل، وسط ترقب لإمكان مشاركة بوتين وتحول الاجتماع الدولي إلى فرصة جديدة لتحريك مسار التسوية في أوكرانيا. وردًا على سؤال بشأن استعداده للقاء الرئيس الروسي خلال القمة، قال زيلينسكي في مقابلة مع هيئة البث الألمانية «دويتشه فيله»: «نعم، بالطبع»، مضيفًا أن على الجانبين الحضور والجلوس إلى طاولة واحدة والتحدث واتخاذ القرارات. وشدد الرئيس الأوكراني على أن أهمية أي لقاء مع بوتين لا تكمن في الرسائل السياسية أو التصريحات الإعلامية التي قد تصدر عنه، بل في قدرته على تحقيق نتائج ملموسة، معتبرًا أن «الكلمات» ليست ما يهم في نهاية المطاف. ويأتي موقف زيلينسكي في وقت لا تزال فيه إمكانية عقد لقاء مباشر بين الرئيسين مطروحة ضمن الجهود الرامية إلى التوصل إلى تسوية للحرب، فيما لم يُحسم بعد ما إذا كان بوتين سيشارك في قمة ميامي. وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أعلن سابقًا أنه لم يتخذ قرارًا نهائيًا بشأن توجيه دعوة إلى بوتين، في حين أفادت تقارير بأن مشاركة الرئيس الروسي في اجتماع قادة مجموعة العشرين لا تزال موضع بحث. وسبق للولايات المتحدة أن دعت، في آب الماضي، وزير المالية الروسي أنطون سيلوانوف إلى اجتماع للدول الأعضاء في مجموعة العشرين عُقد في ولاية نورث كارولاينا، وهي خطوة أثارت استياء مسؤولين أوروبيين. ويعكس استعداد زيلينسكي للقاء بوتين انفتاح كييف على إجراء محادثات مباشرة إذا توافرت الظروف المناسبة، في وقت تتواصل فيه الاتصالات الأميركية والروسية والأوكرانية بحثًا عن مسار تفاوضي يمكن أن يضع حدًا للحرب. وفي حال مشاركة الرئيسين في قمة ميامي، فسيشكل اللقاء واحدًا من أبرز الاتصالات المباشرة بينهما منذ اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية عام 2022، وقد يمنحهما فرصة لمناقشة تطورات الميدان ومستقبل المفاوضات على هامش اجتماع قادة مجموعة العشرين.