تتجه شركة "روبلوكس" إلى توسيع نطاق انتشار ألعابها خارج منصتها الرئيسية، مع إعلانها خططاً تتيح للمبدعين توزيع ألعابهم كتطبيقات مستقلة على الهواتف المحمولة وأجهزة الكمبيوتر ووحدات التحكم، في خطوة تهدف إلى تسهيل وصول اللاعبين إلى المحتوى وتوسيع نطاق أعمال المطورين. وأعلنت الشركة هذه الخطط خلال مؤتمر المطورين الذي عقدته الجمعة، بحسب ما أوردته وكالة "رويترز". وتعتزم "روبلوكس" توفير التقنيات والخدمات الأساسية اللازمة لتشغيل هذه التطبيقات المستقلة. وبحلول نهاية العام، سيتمكن اللاعبون أيضاً من الدخول إلى الألعاب مباشرة عبر متصفح "كروم" من صفحة تفاصيل اللعبة، من دون الحاجة إلى تنزيل تطبيق "روبلوكس"، على أن تدعم الشركة متصفحات أخرى لاحقاً. ولا تحمل الخطوة بعداً تقنياً فقط، بل تأتي في سياق توسّع اقتصادي لقطاع الألعاب الرقمية ونمو نموذج الأعمال القائم على المبدعين. فقد سجلت "روبلوكس" في 2025 إيرادات بلغت 4.9 مليارات دولار، بزيادة 36% على أساس سنوي، فيما ارتفعت الحجوزات إلى 6.8 مليارات دولار، بزيادة 55%. كما تجاوز عدد المبدعين المؤهلين لبرنامج الشركة الذي يتيح تحويل العوائد الرقمية إلى أموال فعلية 35,500 مبدع بنهاية العام. ومن شأن إتاحة الألعاب كتطبيقات مستقلة، والوصول إليها عبر المتصفح، أن تمنح المطورين قنوات إضافية للوصول إلى اللاعبين، ما قد يدعم حركة الإنفاق داخل منظومة "روبلوكس" ويزيد جاذبية المنصة للمبدعين. الذكاء الاصطناعي يدخل صناعة الألعاب في موازاة ذلك، توسّع "روبلوكس" أدوات الذكاء الاصطناعي المخصصة لإنشاء الألعاب، في محاولة لخفض كلفة ووقت تطوير المحتوى وفتح المجال أمام عدد أكبر من المستخدمين. وكانت الشركة قد أطلقت أداة بيلد "Build" في تموز/يوليو، وهي تتيح للمستخدم إنشاء لعبة قابلة للعب واختبارها ونشرها من خلال إدخال أوامر نصية داخل التطبيق. ووفق "روبلوكس"، نشر المستخدمون نحو 9 آلاف لعبة باستخدام الأداة، فيما لم يسبق لـ71% ممن أنشأوا ألعاباً عبرها استخدام روبلوكس أستديو "Roblox Studio". وتخطط الشركة لإطلاق أداة "Scene Generator" في وقت لاحق من العام، بحيث يستطيع المطورون استخدام وصف نصي وصورة مرجعية لإنشاء تصميم عملي لعالم اللعبة. كما تعتزم إضافة شخصيات غير قابلة للعب يمكنها اختبار الألعاب. وتأتي هذه التحركات في وقت يتزايد فيه اعتماد شركات الألعاب على الذكاء الاصطناعي لتسريع عمليات التطوير وخفض الحواجز أمام دخول مطورين جدد، فيما تسعى "روبلوكس" إلى ترسيخ موقعها كمنصة تجمع بين إنشاء الألعاب وتوزيعها وتحقيق الدخل منها عبر أجهزة ومنصات متعددة.