في اعتراف علني نادر بشأن نشاط استخباراتي يُحاط عادة بسرية شديدة، أقرّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأن الولايات المتحدة تتجسس على الصين، مبررًا ذلك بأن بكين تقوم بالمثل. وقال ترامب، في مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز»، إن الرئيس الصيني شي جين بينغ «يتجسس علينا ونحن نتجسس عليه»، مؤكدًا أن الولايات المتحدة بارعة جدًا في تنفيذ عملياتها الاستخباراتية. وأضاف أن شي سيزور الولايات المتحدة خلال أسبوعين، مشيرًا إلى أن العلاقة بينهما جيدة، رغم التوترات والاتهامات المتبادلة بين واشنطن وبكين بشأن التجسس والقرصنة الإلكترونية. ويكتسب تصريح ترامب أهمية خاصة لكون الدول تتجنب عادة الاعتراف علنًا بعمليات التجسس التي تنفذها ضد حلفائها أو خصومها، لما يترتب على ذلك من تداعيات سياسية ودبلوماسية. وتأتي زيارة شي المرتقبة إلى واشنطن في إطار الرد على زيارة ترامب إلى بكين في أيار الماضي. وكان وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو قد أشار إلى أن زيارة الرئيس الأميركي إلى الصين أسفرت عن نتائج ملموسة محدودة، ما يعكس استمرار التوتر خلف الخطاب الإيجابي المتبادل. ومنذ عام 2023، اتهم مسؤولون أميركيون الصين باختراق شبكات للنقل العسكري ومحطات مياه وشركات طاقة، وسط مخاوف من استخدام هذه القدرات لتعطيل الاستجابة الأميركية في حال اندلاع مواجهة بشأن تايوان. في المقابل، نفت بكين الاتهامات الأميركية، واتهمت أجهزة الاستخبارات في الولايات المتحدة بتنفيذ هجمات إلكترونية مماثلة، في مؤشر إلى استمرار حرب التجسس والقرصنة بين القوتين بعيدًا عن المواجهة المباشرة.