أعاد توقيف سليمان هلال الأسد في لبنان اسمه إلى الواجهة مجدداً، بعدما أفادت معلومات صحافية بإلقاء القبض عليه خلال عملية أمنية في منطقة البقاع، إلى جانب نجل نوح زعيتر، في تطور أثار تفاعلاً واسعاً ولا سيما على مواقع التواصل الاجتماعي السورية. وخلال الساعات الماضية، تصدر اسم سليمان، نجل هلال الأسد وأحد أقارب الرئيس السوري السابق بشار الأسد، النقاش في الأوساط السورية، مع استعادة ملفات واتهامات ارتبطت باسمه خلال سنوات حكم النظام السابق، ولا سيما في محافظة اللاذقية. وبحسب ما أوردته وسائل إعلام سورية وعربية، ارتبط اسم سليمان الأسد بحوادث أمنية عدة، كان أبرزها قضية مقتل العميد حسان الشيخ في مدينة اللاذقية في 7 آب 2015، إثر خلاف مروري. وأثارت الحادثة يومها موجة غضب واسعة في سوريا، بما في ذلك داخل الأوساط المؤيدة للنظام السابق، قبل أن يصدر بحق سليمان الأسد عام 2016 حكم بالسجن لمدة 20 عاماً. وبحسب المعلومات المتداولة، خرج سليمان من السجن بعد نحو 4 سنوات، من دون اتضاح كامل للظروف التي رافقت خروجه، قبل أن يتوارى عن الأنظار لفترة. ويرتبط النفوذ الذي كان يتمتع به سليمان بوالده هلال الأسد، الذي كان من أبرز الشخصيات المسلحة المرتبطة بالنظام السوري السابق في محافظة اللاذقية، وتولى قيادة ما كان يعرف بـ"الدفاع الوطني" في المحافظة، قبل مقتله عام 2014 خلال معارك مع فصائل المعارضة في ريف اللاذقية الشمالي. أما في ما يتعلق بظروف توقيفه في لبنان، فقد أفادت مصادر "العربية" بأن الأجهزة الأمنية اللبنانية نفذت مداهمة استهدفت أحد مستودعات المخدرات في منطقة البقاع، وأسفرت العملية عن توقيف عدد من الأشخاص، بينهم سليمان هلال الأسد ونجل نوح زعيتر. وأضافت المصادر أن السلطات السورية طلبت من لبنان تسليم سليمان الأسد، على خلفية اتهامات تتعلق بجرائم قتل وتهريب مخدرات في سوريا، من دون صدور تفاصيل رسمية حتى الآن بشأن المسار القانوني للطلب أو الإجراءات التي ستتخذها السلطات اللبنانية.