في موقف يرفع سقف طهران حيال أي مسار دبلوماسي محتمل، أكد رئيس اللجنة الأمنية في البرلمان الإيراني إبراهيم عزيزي أن بلاده لن تدخل في مفاوضات قبل تلبية شروطها. وقال عزيزي، في منشور عبر حسابه على منصة «إكس» اليوم السبت: «لا مفاوضات قبل أن تُلبّى الشروط الإيرانية»، مضيفًا أن أي محادثات قبل تحقيق هذه الشروط ستكون بلا جدوى. وجاء موقفه بعدما أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن بلاده تمر بظروف بالغة الصعوبة جراء العقوبات والضغوط الأميركية، محذرًا من أن الضغوط على طهران «بلغت مرحلة خطيرة» عقب الهجوم الأميركي الإسرائيلي عليها. وقال بزشكيان، على هامش قمة «بريكس» في الهند، إن العالم يمر حاليًا بمرحلة من التعقيد غير المسبوق، معتبرًا أن تعرض أي دولة لضغوط سياسية وعسكرية تطال قطاعات التجارة والطاقة والبنية التحتية والنظام المالي يترك تداعيات تتجاوز حدودها. وأكد الرئيس الإيراني، خلال لقائه رؤساء الجامعات الكبرى، أنه لا يؤيد استمرار الحرب، لكنه شدد على ضرورة الصمود أمام الظروف المقبلة لتجنب اضطرار البلاد إلى التفاوض من موقع ضعف. في المقابل، ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أكثر من مرة خلال الفترة الأخيرة، إلى أنه لم يعد مهتمًا بالحوار مع طهران أو إبرام اتفاق معها، بعد انهيار الاتفاق الذي جرى التوصل إليه في حزيران الماضي نتيجة خلافات حول ملفات عدة، أبرزها إدارة مضيق هرمز. وكانت إيران، التي يعاني اقتصادها من تداعيات العقوبات الدولية المفروضة منذ عقود، قد تعرضت في 28 شباط لهجوم شنته الولايات المتحدة وإسرائيل، لترد بإغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي الذي كان يعبر من خلاله نحو 20% من نفط العالم قبل الحرب. وتفرض القوات الأميركية حصارًا بحريًا مستمرًا على الموانئ الإيرانية، يمنع طهران من تصدير النفط، فيما لم تنجح جهود الوسطاء حتى الآن في إعادة الطرفين إلى طاولة المفاوضات.