يتجه لبنان إلى طرح تحديات سوق العمل والحماية الاجتماعية على طاولة عربية وإقليمية، مع مشاركة وزير العمل محمد حيدر في سلسلة اجتماعات ومؤتمرات تستضيفها القاهرة، تتناول أوضاع العمال والضمان الاجتماعي والتعاون في ملفات العودة وإعادة الإدماج وأسواق العمل في سوريا والدول المجاورة. وغادر حيدر بيروت متوجهًا إلى العاصمة المصرية القاهرة، للمشاركة في أعمال الدورة الـ52 لمؤتمر العمل العربي الذي تنظمه منظمة العمل العربية، بمشاركة ممثلي أطراف الإنتاج الثلاثة من حكومات وأصحاب عمل وعمال. ويرأس حيدر الوفد اللبناني المشارك في المؤتمر، والذي يضم ممثلين عن الحكومة وأصحاب العمل والعمال، على أن يشارك لبنان في مختلف أعمال المؤتمر وفعالياته. ومن المقرر أن يلقي حيدر كلمة يعرض فيها واقع قطاع العمل والعمال في لبنان والتحديات التي يواجهها في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد، ولا سيما تداعيات الحرب الإسرائيلية على الاقتصاد اللبناني ومؤسساته وقطاعات الإنتاج ومختلف شرايين الحياة الاقتصادية والاجتماعية، وانعكاساتها على سوق العمل والعمال وأوضاع المؤسسات وأصحاب العمل. كما يشارك حيدر في فعاليات الندوة العربية للجمعية العربية للضمان الاجتماعي، حيث يرعى ندوة بعنوان "الاستدامة المالية لأنظمة الضمان الاجتماعي في مواجهة التحديات والصدمات"، والتي تبحث في التحديات التي تواجه أنظمة الضمان الاجتماعي وسبل تعزيز استدامتها وقدرتها على مواجهة الأزمات والصدمات. وفي إطار تعزيز التعاون الإقليمي في قضايا العمل، يشارك حيدر أيضًا في المشاورة الوزارية التحضيرية للمنتدى الإقليمي الثلاثي حول العودة وإعادة الإدماج والتعافي والتعاون الإقليمي في أسواق العمل في سوريا والبلدان المجاورة، وذلك بدعوة من منظمة العمل الدولية. وتجمع المشاورة الوزارية حيدر مع وزيري العمل في سوريا والأردن، للبحث في الملفات المشتركة المرتبطة بالعودة وإعادة الإدماج والتعافي، وتعزيز التعاون الإقليمي في أسواق العمل. وتأتي مشاركة لبنان في هذه الاستحقاقات في إطار تعزيز حضوره في المحافل العربية والدولية المعنية بقضايا العمل والضمان الاجتماعي، ونقل التحديات التي يعاني منها سوق العمل اللبناني إلى طاولة النقاش، بالتوازي مع البحث في آليات دعم الحماية الاجتماعية وتعزيز التعاون الإقليمي في مواجهة الأزمات وتحسين قدرة أسواق العمل على الصمود والتعافي.